أحمد الحوزي – بني ملال//
أحالت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن بني ملال، أول أمس الاثنين، على النيابة العامة المختصة، ثمانية سيدات يشتبه في ارتباطهن بشبكة إجرامية تنشط في النصب والاحتيال باستعمال الشعوذة.
وتم تفكيك هاد الشبكة الإجرامية لي كتنشط في مجال النصب والاحتيال باستعمال أسلوب “السماوي”، الجمعة للي فاتت، عقب شكاية تقدمت بها سيدة تعرضت لسلب مبلغ مالي ومجموعة من المجوهرات دون أن تتمكن من تحديد قيمتها بدقة.
وأفادت معطيات حصرية توصلت بها “كود” باللي الضحية، بعد عرض صور مشتبه فيهن عليها، تعرفت في مرحلة أولى على امرأتين، قبل أن يتم لاحقاً تحديد هوية باقي المتورطات، ويتعلق الأمر بكل من سعيدة لوكريعي وبشرى بونزيد، إلى جانب نعيمة الركاني، وهبة حبيب، وإلهام الخوا، وخولة العايد، والزهراء المرضي، ونورة السبع.
وكشفت الأبحاث الميدانية والتقنية، حسب مقرب من الضحية لـ”كود”، أن المتهمات كن يعتمدن أسلوباً احتيالياً منظماً، يقوم على استدراج الضحايا بدعوى فك السحر وجلب الحظ، عبر طقوس توهم بامتلاك قدرات غيبية.
وكانت العملية، وفق المصادر ذاتها، تبدأ باختيار الضحية واستهدافها، قبل إقناعها بتسليم ما بحوزتها من أموال ومجوهرات لإخضاعها لطقوس “التطهير”، ليتم الاستيلاء عليها بعد ذلك.
واعتمدت الشبكة في تنفيذ عملياتها على سيارة مكتراة من نوع “هيونداي توكسون”، تم استعمالها في التنقل بين المدن واستدراج الضحايا، مع تغيير أرقام صفائحها باستعمال ملصقات مزورة لتفادي الرصد الأمني.
ومكنت التحريات من تتبع تحركات السيارة عبر كاميرات المراقبة، حيث تم رصدها وهي تمر بعدد من النقاط، قبل تحديد مالكها الحقيقي، الذي أكد كراءها لأحد الأشخاص.
وذكرت مصادر “كود” أن تسجيلات أخرى أظهرت تنقل المتهمات وتوقفهن بأماكن مختلفة، ونزول إحداهن وإجراء مكالمة هاتفية، قبل استكمال التحركات المرتبطة بالفعل الإجرامي.
وبالانتقال إلى مدينة كازا، وتحت إشراف النيابة العامة، تم توقيف المشتبه فيهن تباعاً، وإجراء عمليات تفتيش بمنازلهن أسفرت عن حجز مبالغ مالية مهمة، من بينها 57.800 درهم و10.000 درهم و1.100 درهم، إضافة إلى مبالغ بالعملة الأجنبية بلغت 4.700 أورو، فضلاً عن حجز عدد كبير من المجوهرات والحلي من المعدن الأصفر والأبيض، وساعات يدوية، وهواتف نقالة متعددة، من بينها أجهزة من نوع “آيفون” و”سامسونغ” و’’تكنو‘‘.
كما تم العثور على أدوات تستعمل في طقوس الشعوذة، من قبيل شموع ووشاح أبيض ومواد مختلفة، إضافة إلى أوراق نقدية مزيفة تستعمل ضمن سيناريو الاحتيال، فضلاً عن معدات أخرى مرتبطة بالنشاط الإجرامي.
وأسفرت عملية العرض والتعرف عن تأكيد الضحية لهوية الموقوفات، حيث تعرفت على المشتبه فيهن وعلى جزء من ممتلكاتها المستولى عليها، من بينها خاتم من المعدن الأصفر وسلسلة يدوية وثلاثة دمالج.
وأظهرت التحقيقات أن الشبكة نفذت عدة عمليات نصب مماثلة بعدد من المدن، من بينها الدار البيضاء وبرشيد وخريبكة، حيث تمكنت من سلب ضحاياها مبالغ مالية مهمة، وصلت في إحدى العمليات إلى 200.000 درهم، وأخرى إلى 60.000 درهم و40.000 درهم، إضافة إلى مجوهرات مختلفة.
وخلال الاستماع إلى المشتبه فيهن، أقرت إحداهن بانخراطها في هذا النشاط منذ سنوات، موضحة أن العملية تعتمد على توزيع الأدوار بين أفراد الشبكة، حيث تتولى إحداهن استدراج الضحية، بينما تتكفل أخريات بتنفيذ الطقوس وإيهام الضحية بوجود “سحر” يتطلب التخلص منه، قبل الاستيلاء على ممتلكاتها.
كما تبين أن بعض المشتبه فيهن لهن سوابق في المجال ذاته، وأنهن كن يتنقلن بين عدة مدن لتوسيع نشاطهن الإجرامي، مع تقاسم العائدات المالية فيما بينهن.
المصدر:
كود