آخر الأخبار

التغيرات الدولية تدفع المغرب لمضاعفة استثمارات الطاقات المتجددة 4 مرات وشبكة الكهرباء 5 مرات

شارك

كشفت الحكومة عن توجه استراتيجي جديد لتسريع وتيرة الاستثمار في قطاع الطاقة، يقوم على مضاعفة الاستثمارات في الطاقات المتجددة أربع مرات، ورفع وتيرة تمويل الشبكة الكهربائية بأكثر من خمس مرات، في سياق تحولات دولية متسارعة وارتفاع الطلب الوطني على الكهرباء.

وأوضحت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، في جوابها عن سؤال لفريق الأصالة والمعاصرة حول تسريع تنفيذ البرامج الاستراتيجية للطاقات الجديدة، أن هذا التوجه يندرج ضمن سعي المغرب إلى تعزيز السيادة الطاقية وتقليص التبعية للخارج، عبر تنويع مصادر إنتاج الكهرباء وجعل المزيج الطاقي أكثر استدامة.

وأشارت بنعلي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، مساء اليوم الإثنين، إلى أن الوزارة عملت منذ بداية الولاية الحكومية على تسريع إنجاز مشاريع جديدة مكنت من إضافة قدرة تناهز 1730 ميغاواط من مصادر متجددة، ما ساهم في رفع حصة هذه الطاقات في القدرة المنشأة بنسبة تفوق 9 في المائة.

وأضافت أن الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026 عرفت منح 8 تراخيص لمشاريع جديدة بقدرة إجمالية تفوق 2760 ميغاواط، وهو ما يمثل نحو 64 في المائة من مجموع القدرات المرخصة منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية الطاقية إلى غاية نهاية 2025، في مؤشر على تسارع غير مسبوق في وتيرة الاستثمار.

وتابعت أنه في أفق سنة 2030، تراهن الحكومة على بلوغ أكثر من 52 في المائة من الطاقات المتجددة ضمن القدرة الكهربائية الوطنية، تماشيا مع ارتفاع متوقع في الطلب على الكهرباء بنسبة 7.2 في المائة خلال الفترة ما بين 2025 و2030.

وفي هذا السياق، كشفت الوزيرة عن اعتماد مخطط التجهيز الكهربائي للفترة 2025-2030، الذي يرتكز أساساً على إضافة قدرة جديدة تبلغ حوالي 12.4 جيغاواط، تمثل الطاقات المتجددة نحو 80 في المائة منها، ما يعكس تحولاً هيكلياً في بنية المنظومة الطاقية الوطنية.

وأشارت إلى أن هذا التحول يواكبه مجهود استثماري غير مسبوق، من خلال مضاعفة المتوسط السنوي للاستثمارات الموجهة لتطوير الطاقات المتجددة أربع مرات، إلى جانب رفع الاستثمارات في الشبكة الكهربائية بأكثر من خمس مرات، بهدف مواكبة إدماج هذه الطاقات وضمان استقرار التزويد.

وعلى المستوى التشريعي، قالت بنعلي إن الحكومة قامت بتبسيط المساطر القانونية لتسريع إنجاز المشاريع، من خلال إصدار قوانين جديدة تهم الإنتاج الذاتي للطاقة وتطوير الطاقات المتجددة، والتي تتيح للمستثمرين تسويق الكهرباء الخضراء محليا ودوليا، خاصة في ظل توجه شركاء اقتصاديين نحو فرض “ضريبة الكربون”.

ووفق المتحدثة، تتيح هذه الترسانة القانونية، لأول مرة، إمكانية تطوير منشآت لتخزين الطاقة، بما يضمن استمرارية التزود بالكهرباء، خصوصا تلك المنتجة من مصادر متجددة، في خطوة تهدف إلى تعزيز مرونة المنظومة الكهربائية.

وأبرزت أن الوزارة عملت على توفير رؤية أوضح للمستثمرين عبر تحديد المناطق المؤهلة لاستقبال مشاريع الطاقة الشمسية، إلى جانب نشر المعطيات المتعلقة بالقدرة الاستيعابية للشبكة الكهربائية الوطنية وتحديد تعريفة خدماتها، بتنسيق مع الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء.

وشددت بنعلي أن الوزارة باشرت أيضا عملية لتسوية وضعية التراخيص الممنوحة لمشاريع الطاقات المتجددة، مع حث المستثمرين على تسريع وتيرة الإنجاز وضمان دخول المشاريع حيز التشغيل في الآجال المحددة.

وأشارت إلى انفتاح الحكومة على التعاون مع البرلمان لدراسة مقترحات تشريعية جديدة، من شأنها دعم تطوير الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، خاصة عبر تخفيض كلفة المعدات وخدمات الربط بالشبكة، بما يعزز جاذبية الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.

* الصورة تعبيرية

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا