هبة بريس – عبد اللطيف بركة
لم تكد أزمة ارتفاع أسعار البصل تهدأ، حتى عادت الطماطم لتتصدر واجهة الغلاء، بعدما سجلت قفزات ملحوظة في مختلف الأسواق، حيث بلغ سعر الكيلوغرام مستويات أثقلت كاهل الأسر المغربية.
هذا الارتفاع أعاد النقاش بقوة حول اختلالات تموين السوق الوطنية، خاصة في ظل دور أسواق الجملة التي أصبحت محور انتقادات متزايدة، مع اتهامات بوجود مضاربات واختلالات في مسارات التوزيع تساهم في رفع الأسعار قبل وصولها إلى المستهلك.
ويرى مهنيون أن جزءا كبيرا من الإنتاج يُوجه نحو التصدير، ما يقلص الكميات المعروضة داخليا ويخلق ضغطا على العرض، خصوصا مع تنامي الطلب الخارجي، بما في ذلك من الأسواق الإفريقية، وهو ما يعمق الفجوة داخل السوق المحلية.
في المقابل، تؤكد معطيات من داخل أسواق الجملة أن مسار الأسعار يتأثر بعدة حلقات، من الضيعات إلى الوسطاء، وصولا إلى بائعي التقسيط، حيث تتراكم الهوامش وترتفع الكلفة النهائية بشكل ملحوظ.
ويحذر فاعلون من استمرار هذا الوضع دون تدخل، معتبرين أن غياب توازن واضح بين التصدير وتزويد السوق الداخلية يهدد استقرار الأسعار، ويجعل المواد الأساسية عرضة لتقلبات حادة.
أمام هذا الواقع، تتعالى الدعوات إلى إعادة تنظيم أسواق الجملة وتشديد المراقبة على سلاسل التوزيع، إلى جانب اعتماد آليات تضمن أولوية تموين السوق الوطنية قبل توجيه الفائض نحو التصدير، في أفق كبح موجة الغلاء التي باتت تمتد من مادة إلى أخرى.
المصدر:
هبة بريس