صدر بالعدد الأخير للجريدة الرسمية قراران لوزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، يهمان تفعيل وتحيين نظام الضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية، وذلك في إطار استكمال تنزيل مقتضيات مدونة التأمينات، عبر تحديد كيفيات إعمال هذا الضمان، وكذا الشروط الواجب إدراجها في عقود التأمين المرتبطة به.
ومن أهم المستجدات الواردة في القرارين تحديد مهلة 60 يوما الموالية للواقعة للتصريح بها، فضلا عن تحيين الملاحق المنظمة لشروط الاستفادة من هذا الضمان، وتوضيح نطاق تغطيته، حيث نصت المادة الأولى من هذا القرار على أنه يتعين على المؤمن، وعلى أبعد تقدير خلال 60 يوماً الموالية، إشعار المكلفة بالمالية، مع بقاء باقي مقتضيات القرار دون تغيير.
كما حمل العدد ذاته قراراً ثانياً لوزيرة الاقتصاد والمالية رقم 471.26 يقضي بتغيير قرار وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة رقم 2216.19 المتعلق بتحديد الشروط الواجب إدراجها في عقود التأمين برسم الضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية.
وحدد الملحق رقم 1 الشروط الخاصة بالضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية الممنوح برسم عقد تأمين المسؤولية المدنية التي يمكن أن تثار بسبب الأضرار البدنية أو المادية اللاحقة بالأغيار، والتي تسببت فيها مركبة برية ذات محرك أو مقطوراتها أو شبه مقطوراتها، المنصوص عليه في البند 2 من المادة 64-1 من القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات.
وبناءً على المادة 64-3 من القانون ذاته، يغطي هذا الضمان الأضرار البدنية التي يتعرض لها السائق وكل شخص منقول على متن المركبة المؤمن عليها، وكذا الأضرار اللاحقة بذوي حقوقهم على إثر وفاتهم، عندما تنتج هذه الأضرار مباشرة عن واقعة كارثية تمس المركبة المؤمن عليها، إضافة إلى الأضرار اللاحقة بالمركبة المؤمن عليها الناتجة مباشرة عن واقعة كارثية.
كما يشمل الضمان الأضرار البدنية التي يتعرض لها مالك المركبة وأزواجه وأولاده الموجودون تحت كفالته، وكذا الأضرار اللاحقة بذوي حقوقهم بسبب وفاتهم، عندما يكون مالك المركبة شخصاً ذاتياً، شريطة أن تكون هذه الأضرار ناتجة مباشرة عن واقعة كارثية.
ويُشترط لتفعيل هذا الضمان أن يتم نشر قرار رئيس الحكومة بالإعلان عن حدوث واقعة كارثية في الجريدة الرسمية. كما يتعين على المؤمن له إشعار المؤمن أو من يمثله بحدوث كل واقعة من شأنها أن تؤدي إلى إثارة ضمان المؤمن، وذلك بمجرد علمه بها وعلى أبعد تقدير خلال الستين (60) يوماً الموالية لحدوثها، ما لم يتم تمديد هذا الأجل من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالمالية.
ووفق المصدر ذاته، يمكن قبول الإشعار بعد انصرام الأجل في حالة الاستحالة المطلقة أو وجود سبب مشروع أو وقوع حادث فجائي أو قوة قاهرة، كما يمكن أن يُصرح بالحادث من طرف مالك المركبة أو الضحية.
وتساوي القيمة المؤمن عليها بالنسبة لكل مركبة قيمة المركبة، وعند الاقتضاء قيمة مقطوراتها أو شبه مقطوراتها، دون أن تتجاوز سقف الضمان المحدد بقرار وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة رقم 4150.19 الصادر في 30 من ربيع الآخر 1441 (27 ديسمبر 2019)، والمتعلق بتحديد الأقساط أو الاشتراكات المتعلقة بالضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية ونسب العمولة وأسقف الضمان ومبالغ خلوص التأمين.
وتمنح التغطية، برسم هذا الضمان، لكل مركبة بما في ذلك مقطوراتها أو شبه مقطوراتها المؤمن عليها، مع مراعاة خلوص التأمين المحدد طبقا لمقتضيات القرار المذكور، ولا يطبق أي شرط من شأنه أن يجعل نطاق الضمان مشروطاً أو يقلصه، باستثناء الشروط التي تطبق بقوة القانون والتي تحدد المركبة أو المركبات المؤمن عليها، والتي تندرج ضمن الشروط المحددة في هذا الملحق.
ويحدد التعويض عن الضرر البدني المستحق للضحية أو لذوي حقوقها بسبب وفاتها أو فقدانها، برسم هذا الضمان، وفقاً لأحكام الظهير الشريف رقم 1.84.177 الصادر في 6 محرم 1405 (2 أكتوبر 1984) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها مركبات برية ذات محرك، كما تم تغييره وتتميمه، دون الأخذ بعين الاعتبار قسط مسؤولية الضحية، مع مراعاة أحكام المادة 17 من القانون رقم 17.99.
كما يمكن أن تكون التعويضات موضوع تخفيض وفق الشروط والكيفيات المحددة بموجب قرار وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة رقم 3967.19 الصادر في 27 ديسمبر 2019، المتعلق بتحديد الأسقف الإجمالية للتعويض وشروط وكيفيات تخفيض التعويض ومنح التسبيق.
ويتعلق الملحق رقم 2 بالشروط الخاصة بالضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية الممنوح برسم عقد التأمين الذي يغطي الأضرار اللاحقة بالأموال، المنصوص عليه في البند 1 من المادة 64-1 من القانون رقم 17.99 المتعلق بمدونة التأمينات.
ويغطي هذا الضمان الأضرار اللاحقة بالأموال المؤمن عليها والناتجة مباشرة عن واقعة كارثية، ولا يمكن تفعيله إلا بعد نشر قرار رئيس الحكومة بالإعلان عن حدوث واقعة كارثية في الجريدة الرسمية.
كما يلتزم المؤمن له بإشعار المؤمن داخل أجل الستين يوماً الموالية، مع مراعاة حالات الاستحالة المطلقة أو القوة القاهرة. وتساوي القيمة المؤمن عليها لكل مال القيمة القصوى المؤمنة لهذا المال برسم الضمانات الأخرى الممنوحة بموجب نفس العقد، دون تجاوز سقف الضمان المحدد بقرار وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة رقم 4150.19.
وعندما يغطي العقد عدة عقارات أو محلات، تطبق الأسقف وخلوص التأمين عن كل عقار أو محل وعن كل واقعة، وكذلك الشأن بالنسبة للمركبات البرية ذات المحرك أو المقطورات، وعند تغطية عدة أموال أخرى، يطبق السقف وخلوص التأمين عن كل مال وعن كل واقعة، على ألا يتجاوز مجموع التعويضات المستحقة أحد الأسقف المحددة في الجدول الثاني الوارد في المادة الأولى من القرار رقم 4150.19.
ولا يطبق على العقد أي شرط من شأنه أن يجعل نطاق الضمان مشروطاً أو يقلصه، باستثناء ما يحدده القانون، مع بقاء إمكانية تخفيض التعويضات أو منح تسبيق عنها وفق القرار رقم 3967.19.
ويتعلق الملحق رقم 3 بالشروط الخاصة بالضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية الممنوح برسم عقود التأمين غير تلك المنصوص عليها في البند 2 من المادة 64-1 من القانون رقم 17.99، والتي تغطي المسؤولية المدنية التي يمكن أن تثار بسبب الأضرار البدنية اللاحقة بالأغيار غير مأموري المؤمن له الموجودين بالأماكن المنصوص عليها في العقود المذكورة.
ويغطي هذا الضمان الأضرار البدنية التي يتعرض لها الأشخاص غير مأموري المؤمن له الموجودين بالأماكن المحددة، وكذا الأضرار اللاحقة بذوي حقوقهم عندما تنتج مباشرة عن واقعة كارثية.
ويظل تفعيل هذا الضمان رهيناً بنشر قرار رئيس الحكومة في الجريدة الرسمية، مع التزام المؤمن له بالإشعار داخل أجل ستين يوماً. كما لا يطبق أي شرط يقلص نطاق الضمان باستثناء الشروط المحددة للمكان المشمول في العقد.
ويحدد التعويض عن الضرر البدني المستحق للضحية أو ذوي حقوقها وفق أحكام الظهير الشريف رقم 1.84.177 السالف الذكر، دون الأخذ بعين الاعتبار قسط مسؤولية الضحية، مع مراعاة أحكام المادة 17 من القانون رقم 17.99، كما تظل التعويضات خاضعة لإمكانية التخفيض أو التسبيق وفقاً للشروط والكيفيات المحددة في القرار رقم 3967.19.
المصدر:
العمق