عمر المزين – كود///
حصلت “كود” على تفاصيل حصرية حول الأسلوب الإجرامي الذي كانت تعتمده شبكة عبد الإله بعزيز رئيس المجلس الإقليمي لتازة المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والتي قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بفاس متابعة أفرادها في حالة اعتقال احتياطي بسبب خطورة الأفعال الإجرامية المرتكبة.
وكشفت مصادر مطلعة، أن الأمر يتعلق بشبكة إجرامية متخصصة في النصب والتزوير واستعمالها في وثائق إدارية ومحاضر رسمية، حيث كانت تعمل على تأسيس شركات (مرورية) عن طريق التدليس واستغلال سوء النية في بيعها إداريا مع استمرار استغلالها في تقديم وبيع فواتير صورة.
كما أثبتت التحريات التي باشرتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس أن هذه الشبكة الإجرامية عملت على تزوير شهادات مرجعية من أجل الحصول على صفقات عمومية عن طريق التدليس.
أكثر من ذلك، كانت هذه الشبكة الإجرامية، وفق المصادر ذاتها لـ”كود”، تقدم إقرارات كاذبة، وإخفاء مداخيل، أو استخدام وثائق مزورة للتهرب من أداء الضرائب (الضرائب المباشرة أو الرسوم المباشرة).
وذكرت المصادر أن هذه الشبكة كانت تعمد على استعمال عنصر الاحتيال من أجل إيهام إدارة الضرائب بأن ملكية الشركات الصورة قد انتقلت فعليا إلى أشخاص يمتهنون هذه المهمة، وذلك عبر إبرام عقود بيع صورية، بقصد إيقاع الإدارة في الخطأ والحصول على منفعة متمثلة في عدم أداء الضرائب مع مواصلة التسيير الفعلي لهذه الشركات.
وحسب ما أظهرته نتائج الأبحاث الأمنية أنه يمكن إطلاق على هذا النموذج الإجرامي، بشركات المرور أو (Societe de Passage)، وتكمن هذه الطريقة في القيام بتأسيس شركات وأخذ المنافع الناجمة عن هذا التأسيس، ثم بعد ذلك بين ممتلكاتها المنقولة، وبيعها لأشخاص ليس لديهم ما يحجزون وجلهم لا يعرفون القراءة والكتابة.
هذا النموذج الإجرامي، حسب مصادر “كود”، تسبب في إلحاق خسائر جسيمة بالمديرية العامة للضرائب جراء تفويت مبالغ مالية مهمة تقدر بملايير الدراهم على خزينة الدولة، وكان سببا مباشرا في اغتناء غير مشروع لمجموعة من مؤسسي هذه الشركات.
المصدر:
كود