آخر الأخبار

بميزانية تفوق 260 مليون سنتيم.. دراسة تقتفي مصير خريجي التكوين المهني في سوق الشغل

شارك

أطلقت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، قطاع التكوين المهني، صفقة لإنجاز دراسة وطنية شاملة بكلفة بلغت 2.606.000 درهم تهدف إلى تقييم مستوى إدماج خريجي التكوين المهني من دفعة 2024 في سوق الشغل، وذلك بعد تسعة أشهر من تخرجهم، وذلك لتحسين فعالية التكوين المهني وتعزيز فرص تشغيل الشباب، بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات الشركات في مختلف القطاعات الاقتصادية بالمملكة.

وتشمل الدراسة استهداف حوالي 110,000 خريج من مختلف أنماط التكوين المهني (حضوري، متناوب، تمهين) وقطاعات متنوعة تشمل السياحة والفندقة، النسيج والألبسة والجلود، الإلكترونيات، السيارات، الإدارة، وتكنولوجيات المعلومات والاتصال، وغيرها من القطاعات ذات الأهمية الاقتصادية. وسيتم إجراء المسح على عينة تمثيلية تضم نحو 21,400 خريج، لضمان دقة النتائج وتمثيل جميع المكونات الأساسية لنظام التكوين المهني.

وتركز الدراسة، بحسب دفتر تحملات الصفقة، على جمع بيانات تفصيلية حول عدة محاور رئيسية تشمل قياس مستوى إدماج الخريجين في سوق العمل بعد تسعة أشهر من التخرج، وتقييم مستويات التشغيل والبطالة، وتحديد خصائص الوظائف المشغولة وجودتها، والوسائل المستخدمة للحصول على العمل، وفهم مدى ملاءمة التكوينات مع متطلبات الوظائف المشغولة.

كما تهدف إلى رصد العوامل الأساسية المؤثرة في البطالة والتشغيل، مع توفير مؤشرات كمية تشمل معدل الإدماج، معدل التشغيل، مدة الوصول إلى العمل، مستوى الرواتب، ونوع الوظائف، إضافة إلى مؤشرات نوعية توضح وسائل الوصول إلى الوظيفة وجودة الأداء المهني، بما يوفر رؤية شاملة عن ديناميكية سوق العمل بالنسبة لخريجي التكوين المهني.

وسيتم تنفيذ الدراسة وفق منهجية متكاملة تبدأ بتحديد الفئة المستهدفة وتصنيف الخريجين حسب نمط التكوين، جهة التكوين، القطاع، المستوى، الجنس، وسط الإقامة والشعبة التكوينية. كما سيتم تطوير تطبيقات معلوماتية متقدمة وفق نظام CAPI (المقابلة الشخصية بمساعدة الحاسوب) لجمع البيانات مباشرة على الحواسيب أو اللوحات الإلكترونية، مع ضمان مراقبة دقيقة للجودة ودقة المعلومات.

وسيخضع جميع الباحثين والمراقبين لتدريب مكثف لمدة خمسة أيام على الأقل يشمل جميع جوانب المسح الميداني وطرق إدخال البيانات، لضمان حصول الدراسة على نتائج دقيقة وموثوقة، بالإضافة إلى إجراء مسح تجريبي على عينة صغيرة قبل إطلاق المسح الوطني الفعلي.

أما على مستوى جمع البيانات، فسيتم توزيع فرق ميدانية متخصصة على مختلف الجهات والأقاليم، مع إجراء ثلاث زيارات لكل خريج لضمان الاستجابة، واللجوء إلى عينات احتياطية عند الضرورة فقط بعد فشل المحاولات الرسمية. وستخضع كل استمارة لمصادقة المصالح الخارجية للتكوين المهني لضمان دقة المعلومات، مع إرسال الملفات أسبوعيًا للإدارة المركزية لمتابعة سير العمل ومراقبة الجودة، بالإضافة إلى مراقبة عينة تمثل 5% من البيانات المجمعة للتأكد من موثوقية النتائج.

وفي المرحلة الأخيرة، ستجرى معالجة معلوماتية دقيقة تشمل تصحيح معدلات الاستجابة، اختبارات الصلاحية والاتساق، وتنقية قاعدة البيانات قبل إصدار الجداول النهائية، والتي ستغطي المحاور الوطنية والجهوية والقطاعية، مع توفير نسخ ورقية وإلكترونية لمختلف المديريات الجهوية والإقليمية للتكوين المهني. كما ستشمل الدراسات المتابعة مسحا للشركات لاستطلاع رأي أصحاب العمل حول جودة مهارات الخريجين ومدى توافقها مع متطلبات المقاولات، إلى جانب دراسات نوعية حسب الحاجة لتعميق فهم ديناميكية الإدماج المهني.

وأكد قطاع التكوين المهني بالوزارة، أن هذه الدراسة تشكل أداة حيوية لدعم اتخاذ القرار، وتحليل سوق العمل، وتقييم فعالية التكوينات، وتطوير السياسات والبرامج التي تسهم في تعزيز فرص التشغيل ورفع مستوى جودة التعليم والتكوين المهني في المملكة، بما يضمن تلبية احتياجات الشباب ومواكبة التطورات الاقتصادية والاجتماعية في مختلف الجهات.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا