آخر الأخبار

دفاع الناصيري يفكك الاتهامات ويطالب ببراءة موكله لفائدة الشك والقانون

شارك

شهدت جلسات المحاكمة المرتبطة بملف سعيد الناصيري عرض مرافعة دفاعية مطولة، سعت إلى تفكيك مختلف التهم المنسوبة إلى المتهم، عبر مقاربة قانونية ركزت على غياب الأركان التكوينية للجرائم، وضعف وسائل الإثبات، فضلا عن إثارة دفوع جوهرية من شأنها إسقاط المتابعة برمتها.

واعتبر الدفاع في ما يتعلق بجنحتي النصب واستغلال النفوذ، أن الوقائع المقدمة تفتقر إلى المنطق القانوني والواقعي، واصفا إياها بـ“السريالية” التي يصعب تصور تحققها على أرض الواقع.

وأوضح أن الاستناد إلى الفصل 250 في هذا السياق لا يستقيم، خاصة فيما يرتبط بالحديث عن استغلال النفوذ للحصول على اللوحة “WW 18”، مشدداً على أن هذا النوع من اللوحات لا يخضع لأي وساطة أو تدخل، بل يتم وفق مساطر إدارية واضحة ومحددة، مما ينفي أحد أهم الأركان المادية لهذه الجنحة.

وأشار الدفاع إلى أن هذه الأفعال، حتى على فرض قيامها، تبقى مشمولة بالتقادم، وهو ما يسقط المتابعة من أساسها القانوني.

أما بخصوص تهمة حمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة، فقد شدد الدفاع على خلو الملف من أي عنصر يفيد بوجود ضغط أو إكراه أو توجيه مورِس على الأطراف المعنية.

وأبرز أن تصريحات السيدة فاطمة وعبد الحق (أ)، المرتبطة بملف السيارات والشقتين، لا تتضمن ما يثبت تعرضهما لأي تأثير من طرف المتهم، معتبرا أن هذه التهمة بنيت على افتراضات لا يسندها دليل مادي أو قرينة قانونية معتبرة.

وفي سياق متصل، توقف الدفاع عند جنحة إخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة، معبرا عن استغرابه من إدراجها ضمن المتابعة، خاصة فيما يتعلق بملف السيارات.

وأوضح أن هذه المركبات دخلت التراب الوطني عبر مساطر قانونية، حيث خضعت لإجراءات التعشير بالميناء، قبل أن يتم نقلها إلى مستودع “ديبو” بعين السبع، ثم إلى معرض بالرباط، ليتم توزيعها لاحقا على مدن الداخلة ووجدة.

وأكد أن الإشكال الوحيد الذي اعترض هذه العملية يتمثل في عدم حصول بعض السيارات على شهادة المطابقة، وهو أمر إداري لا يرقى إلى مستوى الجريمة الجنائية.

وتساءل الدفاع في هذا الإطار عن غياب أي دليل على وجود أموال متحصلة من نشاط غير مشروع، وهو عنصر أساسي لقيام جنحة الإخفاء.

وأبرز الدفاع أن الأفعال المنسوبة إلى موكله تفتقر إلى وسائل الإثبات المعتبرة قانونا، مشيرا إلى أن إثارة مطالب ذات طبيعة جمركية في هذا الملف قد تفتح الباب أمام الدفع بعدم الاختصاص النوعي، لكونها تخرج عن نطاق المتابعة الجنائية كما تم تكييفها، وتندرج ضمن اختصاص جهات أخرى.

وعلى مستوى المطالب المدنية، اعتبر الدفاع أن مطالب الحاج بنبراهيم تفتقر إلى أي سند قانوني، لغياب الأدلة التي تدعمها، فضلا عن كون الأموال المطالب بها حسب ما ورد في الملف قد تكون متحصلة من أنشطة محظورة قانونا، وهو ما يطرح إشكالا عميقا حول مدى إمكانية المطالبة بها أو حمايتها قضائيا.

وفي ختام مرافعته، التمس الدفاع من المحكمة التصريح بعدم الاختصاص بخصوص المطالب المالية التي وصفها بـ“الخيالية”، لعدم تتبعها أو إثباتها، مع الدعوة إلى إبطال المتابعات المسطرة في حق سعيد الناصيري، لغياب الأساس القانوني وانعدام الأركان التكوينية للجرائم المنسوبة إليه.

وطالب الدفاع أيضا بالحكم ببراءته، سواء لفائدة القانون أو لفائدة الشك، معتبرا أن الملف في مجمله لا يرقى إلى مستوى الإدانة الجنائية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا