آخر الأخبار

رئيس جماعة بإقليم تنغير يسلم نفسه لتنفيذ حكم قضائي نهائي

شارك

أقدم محمد النور، رئيس مجلس جماعة تودغى السفلى التابعة إداريا لإقليم تنغير، أمس الأحد، على تسليم نفسه للسلطات القضائية المختصة، على خلفية إدانته في ملف كان يروج بغرفة الجنايات الاستئنافية للجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بمراكش.

وكشف مصدر مطلع لجريدة “العمق”، أن هذا الإجراء يأتي تنفيذا للحكم النهائي الصادر عن محكمة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، في فبراير 2024، والذي يقضي بإدانة رئيس الجماعة المذكورة بمعية تقني بالجماعة ذاتها، بسنتين حبسا نافذا في حدود سنة واحدة، وموقوفة التنفيذ في الباقي.

ووفقا للمصدر ذاته، فان غرفة الجنايات الاستئنافية للجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بمراكش قضت في حقهما بغرامة مالية قدرها 1000 درهم لكل منهما، وذلك بعد إعادة تكييف التهم إلى التزوير في محرر رسمي.

وإستنادا إلى المصدر نفسه، فإن تقني الجماعة المتابع في نفس الملف قام هو الٱخر بتسليم نفسه للقضاء قبل شهرين لقضاء العقوبة الحبسية المحكوم بها، ليلتحق به رئيس الجماعة أمس الأحد، في خطوة لتفعيل المسطرة القانونية المتعلقة بالأحكام الحائزة لقوة الشيء المقضي به.

وتعود فصول هذه القضية المثيرة للجدل في أوساط الرأي العام بإقليم تنغير إلى سنة 2016، وهي الفترة التي شهدت فيها جماعة تودغى السفلى توترا اجتماعيا واحتجاجات للسكان بسبب أزمة حادة في التزود بالماء الصالح للشرب بدوار أيت امحمد.

وواجه رئيس المجلس الجماعي لتودغى وتقني الجماعة ضغطا شعبيا مزدوجا، تمثل الأول في عطش الساكنة، والثاني في حرمان تلميذات وتلاميذ إعدادية ابن حزم من متابعة دروسهم المسائية بسبب عدم ربط المؤسسة بالكهرباء.

وأمام غياب السيولة المالية الفورية لتأمين واجبات الربط لفائدة المكتب الوطني للكهرباء (المقدرة بـ 23 ألف درهم)، اتخذ الرئيس قرارا بتكليف المقاول المشرف على المشروع بأداء المبلغ من ماله الخاص لضمان استمرارية المرفق العام، على أن يتم تعويضه لاحقا عبر وصولات أداء ضمن ميزانية المشروع.

هذا الاجتهاد التدبيري لم يمر دون ملاحظات رقابية؛ حيث رصد قضاة المجلس الأعلى للحسابات أثناء عملية افتحاص لمالية الجماعة اختلالات في مسطرة صرف هذا المبلغ وتعويضه، مما أدى لإحالة الملف على غرفة الجنايات المختصة في الجرائم المالية بمراكش.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا