توصلت جريدة “العمق المغربي” بعدد من الشكايات من سكان مجموعة من القصور التابعة لجماعة أوفوس بإقليم الرشيدية، بشأن الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب، في وضع وصفه المتضررون بغير المحتمل، ويثير تساؤلات حول تدبير هذا المرفق الحيوي.
وبحسب معطيات استقتها الجريدة من الساكنة، فإن قصر زاوية أملكيس، إلى جانب عدد من القصور المجاورة، من بينها أجرامنة وأولاد شاكر وأولاد عيسى، تعيش على وقع أزمة عطش متواصلة، نتيجة أعطاب متكررة تطال قنوات توزيع المياه، فضلا عن تسجيل نقص في تزويد الخزان الرئيسي، الذي يكون في كثير من الأحيان فارغا.
وأوضح عدد من المتضررين أن الانقطاعات لا يتم تداركها في الوقت المناسب، حيث يستمر الخزان دون تعبئة لساعات طويلة، وقد يمتد ذلك إلى أيام، ما يضطر السكان إلى البحث عن مصادر بديلة للمياه، من قبيل حفر الآبار أو التوجه إلى الأودية والسواقي لتأمين حاجياتهم اليومية.
وفي هذا السياق، عبّرت الساكنة عن استغرابها مما وصفته بغياب تفاعل الجهات المعنية، متسائلة عن دور المجلس الجماعي في إيجاد حلول تضمن استمرارية التزود بالماء، خاصة في ظل تكرار نفس الإشكال دون معالجة جذرية.
في المقابل، أفادت رئيسة جماعة أوفوس، حسناء أيت بامو، في تصريح للجريدة، أن الانقطاعات المسجلة خلال الأيام الأخيرة تهم بعض القصور فقط، ولا تشمل مجموع تراب الجماعة، مرجعة الأسباب إلى تسربات مائية على مستوى قنوات التوزيع، خاصة تلك المحاذية للطريق الوطنية، والتي وصفتها بالقديمة والمعرضة للأعطاب.
وأكدت المتحدثة أن الجماعة قامت بمراسلة الجهات المختصة والترافع من أجل تحويل قنوات المياه بعيدا عن الطريق الوطنية، تفاديا لتكرار هذه التسربات، مشيرة إلى القيام بعدد من التدخلات الميدانية والزيارات لتتبع الوضع وتسريع وتيرة الإصلاح.
وأضافت أن المصالح المعنية باشرت بالفعل تدخلات تقنية لإصلاح الأعطاب، معتبرة أن الوضع بدأ يعرف تحسنا تدريجيا.
وشددت رئيسة الجماعة على انفتاحها على المواطنين واستعدادها للتفاعل مع انشغالاتهم، مبرزة أن دورها يتركز أساسا في نقل مطالب الساكنة والترافع بشأنها لدى الجهات المختصة.
وبين شكايات السكان وتطمينات المسؤولين، يستمر مشكل الانقطاع المتكرر للماء ببعض قصور أوفوس، في انتظار حلول عملية ومستدامة تضمن حق الساكنة في الولوج إلى الماء الصالح للشرب.
المصدر:
العمق