آخر الأخبار

ترامب والصداع مع اسبانيا. واش المغرب غايضرب "الهمزة" الجيوسياسية فوسط هاد الروينة؟ .

شارك

فاطنة لويزا ـ كود//

العالم دابا بحال شي كوكوت، الصفارة بدات كتدور، وكلشي كيتسنى فوقاش غاطرطق، والقضية ما بقاتش غير هضرة ف “الصالونات” أو تحليلات باردة ديال أصحاب الكرافاتات، القضية ولات واضحة وضوح الشمس في نهار الجميل، كاينة السخونية ديال الصواريخ والتفركيع جيهة إيران، وكاينة برودة كتشّم فالعلاقات بين واشنطن ومدريد، وحنا فالمغرب واقفين فواحد الزاوية استراتيجية كتتخلينا نشوفو الماتش بوضوح ونعرفو فين غانحطو الكارطة ديالنا باش نربحو الروندة.

هاد الصداع اللي نايض على إيران راه “رب ضارة نافعة” بالصح، حيت العالم دابا كيموت بالخلعة من شي حاجة سميتها “انقطاع الإمدادات”ـ إذا تسد مضيق هرمز ديفينيتفمون، ويمكن يتبعو حتى باب المندب، وغتوقف حتى قناة السويس حيت خدامة غير بالسفن لي كتمشي وكتجي بين آسيا وأوروبا، ولي عندها طريق واحد هو باب المندب وقناة السويس، وإلا عليها ترجع للعصور الوسطى، وتضرب دورة كبيرة على رأس الرجاء الصالح.

الشركات الكبار اللي كانت حاطة رجليها فالخليج بدات كتقلب على “البلاط فورم” اللي تكون بعيدة على الصداع وقريبة لأوروبا ومحمية بالاستقرار، وهنا كيبان المغرب بحال هاديك “الدار الكبيرة” اللي الحيوط ديالها صحاح؛ حنا ماشي غير بلاد أتاي والضيافة، حنا ولينا منصة صناعية ولوجستيكية هربانة، مقارنة مع باقي الدول في الإقليم، مع واحد الضمانة لي معندش لوخرين، لي هي الموقع والاستقرار، والثقة لي تبنات على سنوات مع كل الشركاء، وحتى الشركاء الجداد بحال الشناوا والرواسا، تعلمو واحد الحاجة من تجارب دول أخرى في علاقاتها مع المغرب، وهي الالتزام ديالو بالاتفاقيات حتى في عز الأزمات الدبلوماسية.

مثلا في الأزمة لي كانت عندنا واحد الوقت قصير مع لالمان ومع الفرنسيس ومع السبنيول، الدولة المغربية واخا كانت كاعية بزاف على حكومات هاد الدول، حمات الاستثمارات ديالها في المغرب، ووفات كذلك بجميع الاتفاقيات التجارية معها، سوا على مستوى الاستيراد او التصدير، بخلاف مثلا مع الجزائر لي فخلافات بسيطة كتوقف مشاريع ديك الدول عندها، وهادشي لي خلا المغرب عندو هاد الميزة ديال الثقة، حيت موالين البلد حتى فاش كيكعاو، ملي كتمس مصالح البلاد، كيعكاو بالعقل، وكيحافظو على الهدوء لي كيخلي ديما المكاسب الجيوستراتيجية محفوظة.

ويلا شعلت العافية فديك الجيهة ديال الشرق الأوسخ، فالملاير والملايرية غايقلبو على الأمان، والأمان دابا كاين هنا، ف “طنجة ميد” وفالقنيطرة وفالداخلة اللي غاتولي هي “الباب” الجديد ديال التجارة العالمية اللي مأمنة من صداع المشرق، وزيد عليها بلي هاد التوتر غايخلي “الميريكان” تسرع من وتيرة جعل المغرب قطب طاقي بديل، خصوصا فالهيدروجين الأخضر، باش تقطع الطريق على أي ابتزاز طاقي جاي من الشرق اللي مهدد بالانفجار فكل لحظة وحين.

أما فاش غيكمل المشروع ديال إنتاج الأمونياك محليا، ومغنبقاوشو نستوردوه، فديك الساعة العالم كلو غيبقا معول على المغرب في الماكلة، حيت غيكون قادر على توفير الأسمدة بكميات وافرة وفي ظرف زمني قصير، وتكلفة الإنتاج غتنقص، ومايمكنش ديك الساع أي واحد ينافسو.

لو كنا بدينا في مشروع الأمونياك بكري مثلا، كانت غتكون عندنا زاهية دابا، حيت الطلب اليوم على الأسمدة المغربية كبير بزاف بعد إغلاف مضيق هرمز، ولكن للأسف الأمونياك لي كنحتاجوه كنجيبوه من السعودية، لي ما قادراش حاليا تزودنا بيه بسبب إغلاق المضيق.

“الهمزة” الكبيرة بانت ملي رجع “الدونالد” ترامب وبدا كيشوف فإسبانيا بواحد العين ما فيهاش الرحمة، وترامب إنسان “بيزنيسمان” قبل ما يكون رئيس، كيموت على اللي كيكون معاه “ديريكت” وما عندوش مع اللعب على جوج جوايه، وإسبانيا دابا بحكومتها اللي كتميل لليسار بدات كتدير “الصداع” للميريكان فملفات حساسة بحال “الناتو” والعلاقة مع الصين، وترامب ما عندوش الوقت للدراما السياسية.

بيدرو سانشيز ما قادش يخرج من الابتزاز لي كيمارسو عليه اليسار المتطرف، حيت بيهوم باش كمل الأغلبية، واخا مقاعدهوم قليلة، ولكن كيتحكمو في القرار، حيت كيهددو بالخروج من الحكومة، وإذا خرجو، مشات الحكومة لليمين.

تصورو دابا أقلية كتحكم في قرارات كبيرة.

هاد الكلام اللي رايج على نقل القواعد العسكرية، ومنها قاعدة “روتا” الشهيرة، للمغرب راه ماشي خيال علمي، حيت الميريكان بغات حليف “موثوق” كيعطي الضمانات فوق الأرض وماشي غير فالتصريحات، وحليف عندو موقع كيطل على الأطلسي والمتوسط بضربة وحدة، ويلا جاب الله وتحرك الماتريال العسكري الميريكاني لجهتنا، راه اللعبة غاتبدل تماماً، وما غاتبقاش القضية غير “عسكر وجنود”، بل غاتولي “ضمانة سيادية” كتقول للعالم كامل بلي المغرب راه محمي بالريش الغليظ.

هاد التحول كيعني تسريع انتقال التكنولوجيا العسكرية لبلادنا، والتسريع كذلك في “التصنيع الحربي” المحلي اللي غايخلينا نصنعو سلاحنا بيدنا ونصدروه، والتبعات غاتكون ضخمة حيت غانوليو حنا هما “الدركي” والمهندس ديال الأمن فالمنطقة بامتياز، وغانوحدو المصير ديالنا مع القوة الأولى فالعالم بواحد الطريقة اللي غاتخلي الجيران اللي فبالكم يفكرو ألف مرة قبل ما يحلوا فمهم، حيت اللعب مع “شريك استراتيجي” للميريكان ماشي هو اللعب مع أي حد آخر.

حنا دابا قدام واحد المنعطف تاريخي، والزهر كاين والظروف الدولية كتلعب لصالحنا، والمغرب “الرسمي” عارف كيفاش يجر الخيوط بلا ما يصدع الراس، وخدام فصمت باش يحول كل تهديد لفرصة حقيقية، حيت السياسة اليوم هي شكون عندو “النفس الطويل” وشكون كيعرف يختار صحابو فالوقت المناسب، وبلا ما نكذبو على راسنا، راه القوة هي لغة العصر، وحنا ولينا كنتقنو هاد اللغة وبالدارجة والامازيغية.

خاصنا غير نكونو واجدين نفسيا وتقنيا لهاد التحول الكبير، حيت ملي كيبداو الكبار يفرقو فـ “الكارطة”، خاصك تكون جالس فـ “الطبلة” ومعاك “الآس”، وحنا تبارك الله علينا “الآس” راه عندنا فجيبنا واللعب يلاه بدا، والمهم هو أن هاد لبلاد عمرها كانت “متروكة”، هي دائماً كانت وغاتبقى المغرب اللي حار بفعايلو وذكي بخطواتو، واللي كيقرا “بين السطور” غايفهم بلي خريطة القوى فالمتوسط بدات كترسم من جديد، والريشة دابا كاينة فالرباط.

الأزمة بين ميريكان وإسبانيا تقدر تكون هي “الدفعة” اللي كنا كنتسناو باش نرسخوا وضعنا كقوة إقليمية ما يمكنش تجاوزها، وتواجد قواعد عسكرية نوعية فوق أرضنا غيعطينا “حصانة” ديبلوماسية واقتصادية غتخلي المستثمرين يتقاتلو باش يحطو فلوسهم هنا، وحنا عارفين بلي “راس المال جبان”، ولكن ملي كيشوف “الميريكان” حاطة ثقلها فبلاد، كيولي شجاع ومغامر.

الحرب على إيران، رغم قساوتها، غاتعري بزاف ديال الوجوه وغاتبين شكون اللي شاد فالصح وشكون اللي غير كيزوق الهضرة، والمغرب فوسط هاد المعمعة غايبقى هو “صمام الأمان” اللي كيربط بين القارات وكيوفر البدائل الذكية للعالم، ومن هنا لتما، خاصنا نبقاو فايقين وعايقين، حيت “الهوتة” ما كتجيش كل نهار، واللي زگلها اليوم غيبقى يبكي عليها غدا، وحنا ولاد اليوم وعارفين بلي المستقبل كيتصنع دابا، وفالمغرب، السياسة بقات “حرفة” وصنعة، والنتائج راه بدات كتعطي ثمارها قبل ما ييسالي الماتش.

ميريكان جربتنا في مناورات الأسد الإفريقي، وخطوات نقل مركز أفريكوم من ألمانيا للمغرب، قريب، واحتمال إغلاق قاعدة روتا احتمال كبير، وما كاينش بحال المغرب بديل،

ومشاريع الطاقة البديلة والهيدروجين الأخضر، ماشي غير غتمشي بينا لحدود الامن الطاقي، بل عندنا غمكانية نكونو من اللاعبين الكبار فهاد السوق المستقبلي، هادشي بلا ما ننساو مشروع غنتاج الامونياك محليا، لي غيخلي لوسيبي هي المتحكمة في سلة غداء العالم.

ماكدباتش الحاجة الحمداوية فاش قالت: هزو بينا العلام، إذا خيابت دابا تزيان.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا