أكدت أمينة بنخضراء، رئيسة الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية، اليوم السبت، أن البرامج الحكومية في مجالات الدعم الاجتماعي، التعليم، والصحة تعكس بشكل واضح التزام الحكومة بتحسين أوضاع المرأة المغربية وتعزيز حضورها في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضحت بنخضراء، خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الرابعة للمرأة التجمعية، أن هذه البرامج تأتي استجابة لتوجيهات الملك محمد السادس، وتهدف إلى وضع المرأة المغربية في صلب الإصلاحات الاجتماعية والتنموية الكبرى التي يشهدها المغرب.
وأبرزت بنخضراء أن استفادة ملايين الأسر من الدعم الاجتماعي المباشر، إضافة إلى إصلاح منظومتي التعليم والصحة، يعكس حرص الحكومة على تعزيز العدالة الاجتماعية وتمكين المرأة، خاصة النساء في وضعية هشاشة، مؤكدة أن هذه السياسات تشكل رافعة أساسية للنهوض بالمرأة اقتصادياً واجتماعياً، وتوفير شروط متكافئة لمشاركتها في التنمية الوطنية.
وشددت بنخضراء على أن هذه البرامج الحكومية، إلى جانب الدينامية الحزبية التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار، تعكس تحولاً نوعياً في نهج السياسات العمومية، من الدعم الرمزي إلى نتائج ملموسة تعزز قدرة المرأة على التأثير والمساهمة الفعالة في أوراش التنمية الكبرى، بما يسهم في بناء مغرب الحداثة والإنصاف.
وقالت بنخضراء إن حزب التجمع الوطني للأحرار جعل تمكين المرأة أولوية استراتيجية، من خلال وضعها في صلب المشروع الحزبي، إلى جانب الدور الذي تقوم به الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية في التأطير والترافع وتعزيز حضور النساء في الحياة السياسية، بما يتماشى مع برامج الحكومة الرامية إلى دعم مشاركة النساء في مواقع القرار.
وأوضحت أن الحكومة تواصل تنزيل أوراش اجتماعية كبرى تشمل إصلاح منظومتي التعليم والصحة، تفعيل برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب برامج دعم السكن وتنشيط الاستثمار وخلق فرص الشغل، مؤكدة أن هذه الأوراش تصب مباشرة في تحسين ظروف المرأة والأسرة المغربية.
وقدمت بنخضراء معطيات رقمية دقيقة حول أثر هذه البرامج، حيث استفادت حوالي 4 ملايين أسرة من الدعم الاجتماعي، بما يقارب 12.5 مليون مستفيد، إضافة إلى 5.5 ملايين طفل، و420 ألف أرملة، وأكثر من مليون شخص يفوق سنهم 60 سنة، مع تخصيص غلاف مالي مهم لتمويل هذه البرامج، ما يعكس التزام الحكومة بتحقيق نتائج ملموسة في تعزيز تمكين المرأة، لا سيما النساء في وضعية هشاشة.
كما شددت على أن التحدي المقبل يتمثل في الانتقال من التمثيلية العددية إلى حضور نوعي ومؤثر للمرأة في مواقع القرار، مؤكدة أن التمكين الاقتصادي للمرأة يرتبط بتجاوز مجموعة من التحديات، خاصة المتعلقة بولوج التمويل والتكوين، لا سيما في العالم القروي، داعية إلى دعم المبادرات النسائية وتعزيز ريادة الأعمال بما يتوافق مع برامج الحكومة الرامية إلى تمكين المرأة اقتصادياً.
وفي هذا الإطار، اعتبرت بنخضراء أن القمة الرابعة للمرأة التجمعية تشكل محطة تنظيمية وسياسية هامة لتجديد النقاش حول موقع المرأة في مسار الإصلاحات الاجتماعية والتنموية، مؤكدة أن هذا الموعد يجمع نساء فاعلات يؤمنّ بدورهن في بناء المجتمع والمساهمة في الأوراش الكبرى التي يشهدها المغرب.
وأضافت أن قضايا المرأة المغربية تتطور ضمن مسار ديمقراطي عميق يقوده جلالة الملك محمد السادس، حيث تعمل الحكومة على تعزيز مكانة المرأة كشريك أساسي إلى جانب الرجل في تحقيق التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وأن النهوض بأوضاع النساء يشكل ركيزة أساسية لبناء مغرب الحداثة والإنصاف، انسجاماً مع التوجيهات الملكية وروح الدستور، مؤكدة أن المرأة المغربية أبانت عن كفاءات عالية وأسهمت بفعالية في مختلف مجالات التنمية الوطنية.
واختتمت كلمتها بالدعوة إلى مواصلة الانخراط في العمل السياسي والاجتماعي والمساهمة في مسار الإصلاح والتنمية، بما يعزز مكانة المرأة كشريك أساسي في بناء مغرب الكرامة والتقدم، ويؤكد الالتزام الحكومي بمواصلة جهود تحسين وضع المرأة المغربية في جميع المجالات.
المصدر:
العمق