دخل ملف مربيات ومربي التعليم الأولي بجهة الشرق مرحلة جديدة من التوتر، بعد اتهامات نقابية للجهات المشرفة على القطاع بممارسة “ضغوط إدارية” و”انتهاك الحريات النقابية”، على خلفية مقاطعة المهام الإضافية والتكوينات التي دعا إليها التنسيق النقابي الوطني.
وأفادت المكاتب الإقليمية والمحلية لمربيات ومربي التعليم الأولي، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في بيان لها تتوفر عليه جريدة “العمق المغربي”، بأن عددا من الأستاذات والأساتذة بمختلف أقاليم الجهة توصلوا باستفسارات إدارية وصفتها بـ”غير المقبولة”، بسبب مقاطعتهم للمهام الإضافية، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل “انتهاكا صارخا للحريات النقابية” وخرقا لمقتضيات العمل النقابي.
وسجل المصدر ذاته أن هذه الممارسات تشكل، بحسب تعبيره، استهدافا مباشرا لشغيلة التعليم الأولي، ومحاولة للتأثير على حرية الانخراط في الأشكال النضالية المشروعة، بما في ذلك الحق في الاحتجاج المكفول دستوريا.
وفي هذا السياق، أعلنت المكاتب النقابية تضامنها “المبدئي واللامشروط” مع جميع الأستاذات والأساتذة الذين طالتهم هذه الإجراءات، مؤكدة دعمها الكامل للمعنيين الذين تلقوا استفسارات من طرف المشرفين الإداريين التابعين للمؤسسة المغربية للتعليم الأولي، واعتبرت ذلك استهدافا مباشرا لانخراطهم النقابي.
كما استنكرت النقابة ما وصفته بـ”الضغط الإداري” الصادر عن الإدارة المركزية للمؤسسة المغربية للتعليم الأولي، إلى جانب “تقارير كيدية”، قالت إن بعض المشرفين التربويين أعدوها في حق الأساتذة الذين قاطعوا التكوين يومي 19 و20 مارس 2026، معتبرة أن هذه الخطوات تهدف إلى التضييق على الحريات النقابية وإخضاع الشغيلة التعليمية لأساليب الترهيب.
واعتبرت المكاتب الإقليمية والمحلية أن هذه الممارسات تمثل انحرافا عن الضوابط القانونية المؤطرة للعمل الإداري، وتضييقا صريحا على الحقوق النقابية، ومحاولة لإضعاف الممارسة النقابية المستقلة داخل قطاع التعليم الأولي.
في المقابل، جددت الهيئة النقابية تشبثها بخطوة مقاطعة المهام الإضافية، ووصفتها بأنها خيار نضالي مشروع يندرج ضمن الدفاع عن الحقوق “العادلة والمكتسبة”، مؤكدة استمرارها في هذا المسار.
كما حملت الجهات الإدارية المعنية كامل المسؤولية عن أي توتر أو احتقان قد ينشأ عن هذه الإجراءات، وما قد يترتب عنه من انعكاسات سلبية على السير العادي للعمل التربوي.
وعلى مستوى المطالب، جددت النقابة دعوتها إلى إلغاء نظام الوساطة، مطالبة وزارة التربية الوطنية بتحمل مسؤوليتها في إدماج أساتذة وأستاذات التعليم الأولي، وإنهاء ما وصفته بـ“أوضاع الاستغلال”.
وختمت المكاتب الإقليمية والمحلية بيانها بالتأكيد على عزمها مواصلة الدفاع عن كرامة شغيلة التعليم الأولي وصون حقوقها المهنية، مع إعلان استعدادها لخوض “كافة الأشكال النضالية المشروعة” إلى حين تحقيق المطالب التي وصفتها بالعادلة.
المصدر:
العمق