خلف إعفاء المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال بطنجة، جمال بخات، أمس الأربعاء، من طرف الأمين العام للحزب نزار بركة، حالة من الجدل والانقسام داخل حزب الميزان بالشمال، وسط ترجيحات تربط القرار بتزكيات الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وكشفت مصادر من داخل حزب الاستقلال بطنجة أن القرار فاجأ مختلف التنظيمات الحزبية، مشيرة إلى أن الدكتور جمال بخات راكم مسارًا نضاليًا حافلًا داخل الحزب لأزيد من 35 سنة، ويُعد من أبرز مناضليه، حيث نجح في استقطاب أساتذة جامعيين وخبراء. كما أشرف، خلال شهر رمضان الماضي، على مجموعة من الأنشطة التي ساهمت في تعزيز حضور الحزب بالمدينة، وسط إقبال جماهيري لافت.
وأضافت المصادر ذاتها، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن اختيار مفتش جديد، هو عبد العزيز حيون، من خارج مدينة طنجة، يُعد قرارًا مستغربًا، خاصة في ظل وجود قيادات محلية وازنة، من بينها عضو المجلس الوطني للحزب رشيد خضور.
ورجّح المصدر نفسه أن تكون صراعات مرتبطة بالتزكيات البرلمانية بدائرة طنجة-أصيلة، في أفق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وراء هذا القرار، الذي يأتي قبل أيام قليلة من لقاء نزار بركة مع مرشحي الحزب في جهة الشمال.
في المقابل، أفاد مصدر آخر، يشغل مسؤولية داخل أحد التنظيمات النشيطة بحزب الاستقلال بطنجة، أن إعفاء المفتش السابق يظل إجراءً تنظيميًا عاديًا، مبرزًا أن جمال بخات سبق أن عبّر في أكثر من مناسبة عن رغبته في الإعفاء، واقترح اسمًا بديلًا لضمان استمرارية دينامية الحزب.
وأوضح المصدر ذاته أن المسؤوليات المهمة التي يتولاها بخات داخل جماعة طنجة، أو على مستوى الجهة، لم تترك له الوقت الكافي للتفرغ للعمل الحزبي، نافيًا في الآن نفسه أن يكون لتعيين عبد العزيز حيون أي تأثير على التزكيات المقبلة، مؤكدًا أن نزار بركة قد اقترب من الحسم في الأسماء المرشحة للانتخابات البرلمانية، بعد مشاورات مع قيادات الصف الأول داخل الحزب.
المصدر:
العمق