كود الرباط//
وضع مشروع قانون جديد يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، لدى الأمانة العامة للحكومة، في خطوة تمهيدية قبل عرضه على مجلس الحكومة، وذلك بهدف فتح النقاش العمومي وتمكين المواطنين والمهنيين من إبداء ملاحظاتهم.
ويأتي هذا المشروع في سياق إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز السيادة الدوائية، مع التركيز بشكل واضح على تشديد العقوبات ضد كل أشكال التلاعب بالأدوية وجودتها.
عقوبات قاصحة ضد المخالفين
المشروع جاب مواد فيها الردع ضد المتلاعبين بصحة المغاربة، حيث تنص المادة 152 على معاقبة كل من خالف بعض المقتضيات القانونية بغرامة تتراوح بين 100 ألف ومليون درهم، فيما تؤكد المادة 156 على فرض عقوبات في حق كل من لا يحترم قواعد حسن إنجاز صناعة الأدوية وقواعد الممارسات الجيدة لليقظة الدوائية.
تقوية المراقبة والتفتيش الصيدلي
وفي جانب المراقبة، تنص المادة 131 على أن مهام التفتيش تسند لصيادلة مفتشين محلفين يتم تعيينهم بقرار قانوني، ما يعزز شفافية وصرامة المراقبة.
كما تم توسيع نطاق المراقبة ليشمل مختلف مراحل تداول الدواء، حيث ينص المشروع على “تفتيش الصيدلة ومراقبة السوق”، بما في ذلك تتبع جودة الأدوية بعد عرضها في السوق.
وتنص المادة 131 مكرر على أن مراقبة السوق تشمل أنشطة متعددة، من بينها: تتبع جودة الأدوية بعد تسويقها، مراقبة إشهار الأدوية، تدبير عمليات السحب واسترجاع الأدوية، محاربة الأدوية غير الفعالة أو المتدنية الجودة أو المزيفة.
نظام جديد لليقظة الدوائية ومراقبة الصيدليات
كما ينص المشروع في المادة 6 على إحداث نظام وطني لليقظة الدوائية، يهدف إلى رصد الآثار الجانبية للأدوية بعد استعمالها، مع إشراك مختلف المتدخلين في القطاع وفق قواعد محددة، ما يعزز سلامة المرضى.
المشروع شدد كذلك على مسؤوليات الصيادلة، حيث تنص المادة 120 على ضرورة إخبار الوكالة بأي آثار غير مرغوب فيها مرتبطة باستعمال الأدوية، مع إلزام الصيدلي المسؤول بتعيين صيدلي مؤهل مكلف باليقظة الدوائية.
كما تنص المادة 130 على إخضاع الصيدليات والمؤسسات الصيدلية والمخازن لمراقبة مفتشي الوكالة المغربية للأدوية، بهدف ضمان احترام المعايير القانونية والصحية.
وفي نفس الاتجاه، تفرض المادة 24 (الفقرة الثانية) على المؤسسات الصناعية الصيدلية توفير مخزون احتياطي من الأدوية لضمان تزويد السوق بشكل عادي، مع إلزامها بالإدلاء بشهادات تثبت احترام قواعد التصنيع الجيد.
سحب التراخيص وتشديد شروط التسويق
ومن جهة أخرى، تنص المادة 15 على إمكانية سحب أو توقيف الترخيص من طرف الوكالة في عدد من الحالات، من بينها عدم احترام الشروط القانونية أو عدم تسويق الدواء داخل الآجال المحددة.
كما تؤكد المادة 7 على ضرورة احترام الأشكال القانونية المعتمدة في عرض الأدوية سواء للسوق الوطنية أو للتصدير.
مرونة في حالات الطوارئ.. مع رقابة صارمة
المشروع كيعطي كذلك مرونة للسلطات في الحالات الاستثنائية، حيث يسمح، وفق المادة 8 مكررة، بمنح تراخيص خاصة لتسويق الأدوية في حالات الطوارئ الصحية، خصوصاً في حالة الأوبئة أو الكوارث، لكن مع إخضاعها لمراقبة صارمة.
توجه نحو تجريم الفوضى في قطاع الدواء
المشروع كيعكس توجه واضح نحو تشديد المراقبة وتجريم الممارسات غير القانونية في قطاع الأدوية، مع رفع مستوى المسؤولية على الصيادلة والمؤسسات، بهدف حماية صحة المواطنين وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين في المنظومة الصحية المغربية.
هاد القانون يلا خرج بلا مقاومة لوبيات الادوية، غادي يمكن بلادنا تحصل على اعتماد منظمة الصحة العالمية من خلال إدراج الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية ضمن المعيار الدولي لقائمة الهيئات التنظيمية التي بلغت مستوى النضج الثالث.
المصدر:
كود