آخر الأخبار

التزكيات الانتخابية.. أمانة عُظمى تُطوق رقاب الأحزاب السياسية

شارك

مع كل محطة انتخابية برلمانية، يطفو على السطح “موضوع منح التزكيات ولمن سيؤول الحظ”، ومعها يشتد التنافس والتطاحن بين فرقاء سياسيين كانوا حتى الأمس القريب إخوة متحابين “سمنا على عسل”، منهم من يستحضر البعد الشخصي على حساب مصلحة الوطن ضمن مشهد سياسي مليء بالمفاجآت والحكايات الانتخابوية، ومنهم دون ذلك..

•لنا في خُطب صاحب الجلالة الكلمة الفصل

ونحن نعيش على ايقاعات هذا التدافع والتنابز والكولسة أحيانا، لابد أن نستحضر مضامين الخطب السامية التي تعتبر الإطار المرجعي وخارطة الطريق لتجويد العمل السياسي…
لابد أن نستحضر مضامين الخطاب الملكي التاريخي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لتوليه العرش، حين قال جلالته بالحرف: “وإذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟”
حينها وجه جلالته انتقادا لاذعا لهؤلاء بالقول: “لكل هؤلاء أقول :” كفى، واتقوا الله في وطنكم… إما أن تقوموا بمهامكم كاملة ، وإما أن تنسحبوا..المغرب له نساؤه ورجاله الصادقون”.

تسخينات انتخابية….وظهور لافت في المآثم والأفراح

هي تسخينات انتخابية انطلقت أولى بوادرها في السر والعلن من قبل مرشحين ممن اعتادوا دخول غمار السباق الانتخابي من بابه الواسع حتى صاروا جزءا لا يتجزأ من حياتهم السياسية ولو على حساب ممن انتخبوهم كممثلين لهم ومدافعين عن أبسط حقوقهم، ومن قبل البعض ممن كانوا مختفين طيلة مدة ولايتهم الانتخابية لكنهم خرجوا للعلن ليؤثثوا المشهد في المناسبات وفي الأفراح والأعراس..

ومن قِبل ممن يحاولون دخول هذه التجربة السياسية رغبة في الوصول إلى مقاعد برلمانية تضمن لهم تقاعدا مريحا إسوة بباقي رفاقهم وعشيرتهم السابقين…

لكن في مجمل القول لابد أن يقف المرء وقفة تأمل ليسأل ويُسائل هؤلاء المتهافتين على أبواب الانتخابات وبصوت وطني قوي: “هل استوعبتهم الدرس من مضامين الخُطب الملكية السامية التي تروم تطوير وتجويد العمل السياسي.

أسئلة مشروعة..ماذا بعد؟

الســــــــؤال الطويل العريض الذي لا يترك مجالا للشك الذي يجب على هؤلاء المتسابقين أن يضعوه نصب أعينهم هو: ” هل قرروا مع أنفسهم وعاهدوا الله على أن يبتعدوا عن الحسابات السياسوية الضيقة ويتركونها جانبا، والعمل على التسلح بالمواطنة الحقة وخدمة الوطن والصالح العام؟؟، أم أن “حُمــــــــى الصراع” والحنين إلى المقاعد الدافئة داخل قبة البرلمان ستُنسيهم تعهداتهم التي أطلقوها خلال حملاتهم الانتخابية دون امتلاك روح للمبادرة قادرة على ترجمة برنامجهم الانتخابية إلى مشاريع تنموية تسهم في مسلسل التنمية في أقاليمهم من جهة وتتكامل مع مجهودات المؤسسة الملكية لتسريع دوران عجلة التنمية من جهة ثانية؟

فايسبوكيون كُــــــــــثر، كان لهم رأي آخر، حيث اغتنموا الفرصة وعبروا عن آرائهم حول العملية الانتخابية المقبلة، وتساءل البعض منهم عن دور الأحزاب السياسية في هذا الصدد لاسيما وأنها المسؤولة الأولى أمام الله وأمام التاريخ وأمام المواطنين عن اختيار ممثليها في هذا الاستحقاق، وماهي المعايير المتبعة في هذا الشأن تماشيا وخُطب صاحب الجلالة، لاسيما وأن هناك خلل في الكيفية التي تدبر بها بعض الأحزاب السياسية بيتها الداخلي، حيث إنها تختفي عن الوجود وتُغلق المقرات بمجرد الاعلان عن النتائج..

أملنا في التغيير كبير لأننا نحن هذا الوطن العزيز

ما نتمناه جميعا كمغاربة أن تكون الانتخابات المقبلة فال خير ومحطة تصالحية مع الذات ونقطة تحول كبرى لرسم خارطة طريق سياسية ببعد استراتيجي وحكامة جيدة لامكان فيها لمغرب يسير بسرعتين.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا