كشفت الحكومة توصلها بأزيد من 67 ألف طلب للاستفادة من الدعم الاستثنائي الموجه لقطاع النقل إلى غاية 25 مارس 2026، مؤكدة أن رقمنة مسطرة الاستفادة ساهمت بشكل كبير في تسهيل الولوج إلى هذا البرنامج وتوسيع قاعدة المستفيدين.
وأكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، الخميس، أن العدد الإجمالي للطلبات بلغ 67 ألفا و951 طلبا، شملت 95 ألفا و660 مركبة، مشيرا إلى أن هذه الطلبات توصلت بها الحكومة وهي حاليا قيد الدراسة، على أن يتم التعامل معها وفق نفس المساطر المعتمدة سابقا.
وفي ما يتعلق بنقل البضائع لحساب الغير، أوضح بايتاس أن عدد الطلبات بلغ 19 ألفا و871 طلبا، همّت 45 ألفا و515 مركبة، ما يعكس حجم الإقبال المسجل على هذه الآلية في ظل الظرفية الاقتصادية الحالية.
وبخصوص خلفيات إقرار هذا الدعم، شدد المسؤول الحكومي على ضرورة استحضار السياق العام المرتبط بالتوترات الإقليمية التي أثرت على أسعار المحروقات في الأسواق الدولية، والتي عرفت، بحسب تعبيره، “ارتفاعات مهولة”، في ظل حالة من عدم اليقين التي يعيشها العالم، ما يجعل من الصعب التنبؤ بمسار هذه التطورات.
وجدد بايتاس التأكيد على أن هذا الدعم لا يستهدف المهنيين بشكل مباشر، بل يوجه أساسا لفائدة المواطنين المستعملين لخدمات النقل، سواء تعلق الأمر بسيارات الأجرة أو بنقل البضائع، وذلك بهدف الحفاظ على استقرار أسعار النقل وكلفة المواد المرتبطة به.
وأشار إلى أن اعتماد الرقمنة في تدبير هذا البرنامج مكن من تبسيط المساطر، حيث يكفي إدخال المعطيات عبر المنصة الرقمية، التي تخضع لعمليات تحقق، وهو ما ساهم في الإقبال الكبير الذي عرفه هذا الورش.
وكانت الحكومة قررت إطلاق عملية جديدة لتقديم دعم استثنائي لفائدة مهنيي قطاع النقل المهني للبضائع والأشخاص، وذلك في ظل الارتفاع الحاد الذي تعرفه أسعار النفط في الأسواق الدولية، وما يترتب عنه من انعكاسات مباشرة على أسعار المحروقات على الصعيد الوطني.
وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة، أن هذه المبادرة تأتي امتدادا للإجراء الذي تم اعتماده في مارس 2022، بهدف التخفيف من تداعيات ارتفاع تكاليف الوقود على مهنيي القطاع، وضمان استمرارية خدمات النقل بمختلف أصنافها.
وتهدف الحكومة من خلال هذا الدعم المباشر إلى الحد من تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على السوق الداخلية، بما يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان تموين الأسواق بشكل منتظم، إلى جانب تأمين استمرارية سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، وكذا ضمان تنقل المواطنين في ظروف عادية.
المصدر:
العمق