آخر الأخبار

غلاء الأبقار يعيد مطالب المستوردين

شارك

أمام الارتفاع الكبير الذي سجلته أسعار الأبقار، وخاصة الإناث، في السوق الوطنية جراء الإقبال الكبير عليها، تتجه الأنظار لمعرفة السبب الكامن رواء هذا الارتفاع الذي بدا محيرا للكثير من الكسابة والفلاحين الراغبين في الاستثمار وتنمية قطيعهم في ظل الظروف المناخية المشجعة هذا العام.

مصادر مهنية تحدثت إليها جريدة هسبريس الإلكترونية أكدت أن استمرار قرار منع المغرب الاستيراد من دول أوروبا، بسبب الأمراض المعدية التي ظهرت في تلك البلدان، “أدى إلى تعميق هذا الوضع”.

وأوضحت المصادر عينها أن التساقطات المطرية، التي أدت إلى تحسن الوضع المائي في البلاد، انعكست بشكل ملحوظ على الغطاء النباتي ووفرة المراعي والكلأ؛ وهو ما أدى إلى إقبال كبير على شراء المواشي من لدن كبار الفلاحين والكسابة لشراء الرؤوس، في محاولة لاستثمار الظرفية بشكل جيد.

وسجلت المصادر المهنية سالفة الذكر أن استمرار إغلاق الاستيراد في وجه إسبانيا وفرنسا التي تمثل المورد الرئيسي للسوق المغربية، بسبب الوضع الوبائي في دول القارة العجوز، يزيد من حجم التأثير والضغط على الأسعار في السوق المحلية التي تسجل عرضا قليلا بالمقارنة مع حجم الطلب المتزايد.

وأفادت المعطيات بأن معدل الاستيراد الخاص بإناث الأبقار من السوق الأوروبية يعتمد منذ أشهر على الدانمارك فقط، والتي يستورد منها فاعلون مغاربة كميات محدودة وتتطلب وقتا طويلا للوصول إلى البلاد.

وشددت المصادر على أن الترقب يسيطر على سوق الأبقار في المغرب، وسط مطالب برفع المنع عن الاستيراد من الدول الأوروبية القريبة، واعتبرت أن “الأسعار ستبقى، في ظل غياب هذا القرار، في ارتفاع وتزايد مستمر”.

وكان المغرب قد أوقف، صيف العام الماضي، عملية استيراد الأبقار الموجهة بشكل خاص لإنتاج الحليب من السوق الفرنسية، بسبب ظهور مرض جلدي مُعدٍ في إحدى الضيعات.

واعتبرت المصادر أن الغلاء المسجل في السوق المغربية ناجم عن الإرباك الذي خلفه القرار، الذي شمل في وقت لاحق دولا أوروبية أخرى مثل إسبانيا وهولندا وألمانيا، للشركات والتعاونيات المغربية التي كانت تستعد لجلب مئات الرؤوس.

وكانت وزارة الفلاحة الفرنسية قد أكدت، في يوليوز الماضي، ظهور مرض الجلد المتكتل في البلاد في مزرعة للماشية ومرض الجلد العقدي الذي يسبب بتورا ويقلل من إنتاج الحليب.

ويمثل المرض المكتشف في فرنسا داء فيروسيا شديد العدوى يصيب الأبقار والجواميس، وينتقل عن طريق لدغات الحشرات، ولا يشكل خطرا على الإنسان. وقد عمدت السلطات المغربية إلى اتخاذ قرار وقف الاستيراد كإجراء استباقي لحماية القطيع الوطني المتراجع نتيجة توالي سنوات الجفاف.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا