آخر الأخبار

تُقل 30 شخصا أغلبهم تلاميذ.. وفيات في انقلاب سيارة للنقل بدمنات ومطالب بوقف نزيف الأرواح بالجبال

شارك

خلف انقلاب سيارة لنقل الركاب، أمس الاثنين، بجماعة سيدي بولخلف إيواريضن بدمنات، ثلاث وفيات، وإصابة حوالي 30 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، أغلبهم تلاميذ، وهو ما أثار استنكارا واسعا، وأعاد تسليط الضوء على أزمة النقل في الجبال، وتحول المركبات إلى “عربات موت” تجوب المنعرجات حاملة عشرات الأشخاص في ظروف تهدد السلامة.

وأفادت مندوبية الصحة بدمنات أن مستشفى القرب بالمدينة، استقبل 30 شخصاً من ضحايا حادثة السير الخطيرة التي وقعت بمنطقة أيت توتلين، قرب دوار إيلاݣات، وقد تم التكفل بـ14 مصاباً بالمستشفى، جميعهم تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 13 و19 سنة، بحالات تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة.

وحسب مندوبية الصحة فقد تم تحويل حالة واحدة، يبلغ صاحبها 33 سنة، في وضعية متوسطة مصحوبة بكسر، إلى المستشفى الإقليمي بأزيلال، حيث تم التكفل به منذ وصوله.

وفي المقابل، جرى نقل 12 مصاباً في حالة خطيرة إلى المركز الاستشفائي الجامعي بمراكش، من ضمنهم 4 أطفال، حالتان منهم في وضعية حرجة.

وقال فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن الحادث الجديد، يؤكد استمرار نزيف الأرواح في منعرجات الموت، فانقلاب سيارة “الترانزيت” ليست مجرد حادث عرضي، بل هي تجسيد مأساوي لواقع الإقصاء البنيوي الذي يطال الحق في الحياة والتنقل الآمن للمواطنين في أعالي الجبال.

وأدان حقوقيو دمنات في بلاغ أعقب الفاجعة، استمرار التعامل مع المسالك الطرقية الجبلية بمنطق “اللامبالاة”، معتبرين أن الحالة الكارثية للطريق الرابطة بين أيت يوولي ودمنات ساهمت بشكل مباشر في وقوع هذه الفاجعة، مما يجعل الجهات المسؤولة عن تدبير الشأن الطرقي في قفص الاتهام الحقوقي.

واستنكرت الجمعية غياب بدائل نقل عمومية تحترم الكرامة الإنسانية، مما يضطر الساكنة لركوب “عربات الموت” كحل وحيد لفك عزلتهم، في ظل غياب مراقبة حقيقية تضمن سلامة المركبات.

وطالبت الجمعية الحقوقية بالمحاسبة والإنصاف وفتح تحقيق يتجاوز تحميل “الخطأ البشري” للسائق كشماعة لتبرئة السياسات العمومية الفاشلة، والبحث في مسؤولية المجالس المنتخبة ووزارة التجهيز والماء عن تردي حالة هذا المقطع الطرقي.

وجددت المطالبة بضرورة رفع التهميش عن منطقة دمنات وضواحيها، وتخصيص ميزانيات استثنائية لتأهيل المنعرجات الخطيرة وتوسيع الطرقات التي ضاقت بأرواح عابريها، معتبرة أن دماء ضحايا فاجعة سيدي بولخلف اليوم هي أمانة في عنق كل مسؤول تقاعس عن أداء واجبه في حماية أرواح المغاربة.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا