يواصل المغرب تعزيز مكانته كوجهة سياحية إفريقية ذات شعبية كبيرة والأكثر تفضيلا في صفوف السياح البرازيليين؛ بسبب المقومات الاقتصادية والطبيعية والثقافية التي تتميز بها المملكة، إلى جانب إمكانية زيارتها من البرازيليين دون تأشيرة، مع إمكانية الاستفادة من مدد إقامة في هذا البلد تصل إلى تسعين يوما.
وفي تقرير له، أكد موقع “دياريو دو كوميرسيو” البرازيلي أن المغرب أصبح من أكثر الوجهات السياحية العالمية جذبا للانتباه في الآونة الأخيرة.
وأبرز التقرير أن “المغرب يتميّز بشكل رئيسي بالعلاقة المميزة بين التكلفة والفائدة والجودة؛ فالبيانات تشير إلى أن الوجهات ذات تكاليف المعيشة المنخفضة، مثل المغرب، تجذب أكثر السياح ممن يسعون إلى توفير المال دون التضحية بالجودة”.
وأوضح المستند سالف الذكر أن “القدرة على الوصول إلى المغرب من أبرز عوامل الجذب لهذا البلد، إذ يمكن أن ينفق السائح في المتوسط ما بين 200 و500 ريال برازيلي يوميا في المغرب، شاملة للطعام والنقل والإقامة”.
وسجل المصدر عينه أن “سهولة الوصول دون تأشيرة مسبقة تُعد ميزة بارزة، وتُلغي الصعوبات المعتادة في السفر الدولي؛ مثل البيروقراطية والرسوم الإضافية”.
وحسب بيانات نقلتها غرفة التجارة العربية البرازيلية، زار حوالي 5,161 برازيليا المغرب في يناير الماضي، مقابل 4,275 سائحا في الشهر ذاته من السنة الماضية؛ فيما شهد تدفق السياح البرازيليين إلى المغرب في سنة 2025 نموا بنسبة 35 في المائة، حيث سافر 54,475 برازيليا إلى المغرب في هذا العام مقابل 40,277 زائرا في سنة 2024.
ونقل المصدر ذاته عن محمد أمين الجوداني، ممثل المكتب الوطني المغربي للسياحة في البرازيل، قوله إن “زيادة عدد السياح البرازيليين نتيجة سلسلة من الإجراءات؛ من بينها افتتاح المكتب في ساو باولو في شتنبر من عام 2023، واستئناف رحلات الخطوط الملكية المغربية إلى البرازيل في دجنبر من عام 2024”.
وأضاف بأن “مكتب السياحة المغربي في البرازيل سهل كثيرا التواصل والحوار مع أهم الفاعلين في السوق، إذ نظمنا رحلات تعريفية عديدة مع مهنيين في القطاع، وجلسات تدريبية عديدة مع الشركات السياحية، وكذلك مشاركتنا في المعارض، سواء الوطنية أو الإقليمية”.
وأشارت غرفة التجارة العربية البرازيلية إلى أن “الخطوط الملكية المغربية كانت تسير رحلات إلى ريو دي جانيرو بين السبعينيات والتسعينيات، وإلى ساو باولو بين سنتي 2013 و2020، عندما توقفت الرحلات بسبب الجائحة. وفي 2024، استؤنفت الرحلة بين الدار البيضاء وساو باولو بثلاث رحلات أسبوعيا، وزادت إلى أربع رحلات في دجنبر الماضي. وتخطط الشركة الآن لزيادة عدد الرحلات إلى ساو باولو، وحتى رحلات إلى ريو دي جانيرو”.
المصدر:
هسبريس