آخر الأخبار

إغلاق مستشفى الحسن الثاني بأكادير يثير الجدل بين وزارة الصحة والنقابات

شارك

تصاعد التوتر في القطاع الصحي بجهة سوس ماسة بعد إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إغلاق المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني مؤقتاً، ابتداءً من نهاية مارس 2026، ضمن أعمال التأهيل والإصلاح، ما أثار رفضاً نقابياً واسع النطاق.

ووفقاً لبلاغ صادر عن التنسيق النقابي الصحي الموحد بعمالة أكادير إداوتنان، حصل موقع “لكم” على نسخة منه، فإن النقابات لا تعارض مبدأ الإصلاح، لكنها تعترض على طريقة تنفيذ القرار، واصفة إياها بـ”الارتجالية” و”غير محسوبة العواقب”. ويستقبل المستشفى المعني يومياً مئات المرضى من مختلف أقاليم الجهة، في حين أن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس يعمل فوق طاقته، ما يجعل تحويل الحالات إليه محفوفاً بالمخاطر التنظيمية والطبية.

وأشار البلاغ إلى “غموض البدائل”، معتبراً أن المصحات والمؤسسات الصحية الأخرى لا تملك الإمكانيات الكافية لاستيعاب التدفق المرتقب للمرضى. كما انتقدت النقابات ما وصفته بـ”لغة فضفاضة” في بيان الوزارة بشأن إعادة توزيع الأطر الصحية، معتبرة أن ذلك قد يفتح الباب لتنقيلات قسرية غير معلنة.

وجاء في البلاغ أن أحد أبرز أسباب الاحتقان يكمن في غياب التشاور المسبق مع الفاعلين الصحيين محلياً، إذ لم تُدعَ النقابات إلى أي اجتماع رسمي لمناقشة القرار أو صياغة بدائل، بل علمت به عبر البلاغ العمومي، في ما اعتبرته “إقصاءً ممنهجاً”، ما يثير أسئلة حول الحكامة الصحية وحدود المركزية في اتخاذ القرارات ذات التأثير المباشر على المواطنين.

وأضافت النقابات أنها استغربت عقد وزير الصحة اجتماعات مع السلطات المحلية دون إشراك ممثلي الشغيلة الصحية، معتبرة أن أي إصلاح دون مشاركة فعالة للمهنيين سيكون مصيره الفشل، خاصة فيما يتعلق بمرفق حيوي كالصحة.

في المقابل، تواجه وزارة الصحة تحدياً مزدوجاً بين ضرورة تأهيل البنية التحتية الصحية وضمان استمرارية الخدمات وعدم تعريض المرضى لأي مخاطر. وحذر مراقبون للشأن الصحي بجهة سوس ماسة، في تصريحات لموقع “لكم”، من أن الإغلاق المؤقت قد يتحول إلى أزمة إذا لم يُرفق بخطة انتقالية واضحة تحدد مسارات المرضى وتوزيع الموارد البشرية وآليات التنسيق بين المؤسسات الصحية البديلة.

وأعلنت النقابات رفضها الكامل للقرار في صيغته الحالية، مؤكدة إمكانية خوض أشكال نضالية تصعيدية، ومطالبة بفتح حوار عاجل مع الوزارة وتقديم خطة مكتوبة قابلة للتنفيذ والمتابعة، مع التأكيد على أن صحة المواطنين “خط أحمر” لا يمكن المجازفة به في ظل قرارات تعتبرها “متسرعة”.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا