آخر الأخبار

منظمة حقوقية تندد بإغلاق الجزائر لمقر جمعية عائلات المفقودين وتطالب بتدخل أممي عاجل

شارك

أدانت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بشدة إقدام السلطات الجزائرية على إغلاق وتشميع مقر جمعية “تجمع عائلات المفقودين بالجزائر”، في خطوة استنكرتها واعتبرتها تأكيدا صريحا على استمرار السياسة الممنهجة الرامية إلى التضييق على عائلات المختفين قسرا وعلى كافة المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان داخل التراب الجزائري.

واعتبرت الهيئة الحقوقية في بيان صدر بالرباط يوم 19 مارس 2026، أن هذا القرار الصادر عن السلطات الجزائرية لا يمكن بأي حال فصله عن السياق العام الذي تعانيه عائلات المفقودين، التي لم تحرم فقط من حقها الطبيعي في معرفة الحقيقة والكشف عن مصير المختطفين والمختفين قسرا، بل أضيف إلى ذلك هذا القرار التعسفي الذي يمثل استهدافا مباشرا للإطار الحقوقي الذي يؤطر النضال المشروع والسلمي لهذه العائلات.

وأوضحت المنظمة أن عملية الإغلاق تأتي في سياق قرار تعسفي آخر يقضي بمنع رئيسة الجمعية نصيرة ديتور من دخول التراب الجزائري رغم كونها مواطنة جزائرية، مبرزة أن هذا الإجراء يهدف بوضوح تام إلى إسكات الأصوات التي تطالب بالحقيقة والإنصاف، ومطالبة بتمكينها من دخول بلادها دون قيد أو شرط مع الرفع الفوري لكل أشكال التضييق المفروضة على الجمعية.

وأكدت الجهة ذاتها أن هذه الممارسات تشكل خرقا صريحا لمقتضيات العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتحديدا المواد 19 و21 و22 التي تكفل بشكل واضح حرية التعبير وحرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات، مضيفة أن القرار يتعارض كذلك مع إعلان الأمم المتحدة بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان الصادر سنة 1998، والذي يلزم الدول بضمان بيئة آمنة ومواتية لعمل الأفراد والجماعات الساعية لحماية حقوق الإنسان، وتوفير الحماية لهم من أي شكل من أشكال الترهيب أو الانتقام.

وتابعت المنظمة المغربية إبراز التجاوزات القانونية المسجلة، مشيرة إلى أن استهداف جمعية تمثل عائلات المختفين قسرا يتناقض مع الإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري لسنة 1992، والاتفاقية الدولية المعتمدة سنة 2006، معتبرة أن التضييق على نشاطها الحقوقي يشكل انتهاكا إضافيا ضمن سلسلة الانتهاكات الممنهجة التي تقوض فرص الوصول إلى الانتصاف وتعرقل أي مسار حقيقي للتقدم نحو تحقيق المصالحة.

وطالبت المنظمة في ختام وثيقتها الآليات الأممية المعنية بالتدخل العاجل، وعلى رأسها فريق العمل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، والمقرر الخاص المعني بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، داعية إياهم لاستخدام ولاياتهم للتواصل المباشر مع السلطات الجزائرية لاتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بضمان حق الجمعية في التجمع، مع إدراج هذه الوضعية ضمن تقاريرهم الدورية، ومشددة على حتمية الكشف عن مصير جميع المختفين لضمان حق عائلاتهم في الإنصاف وجبر الضرر.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا