كشف دفاع سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي المتابع على خلفية ملف تاجر المخدرات الدولي المعروف باسم “إسكوبار الصحراء”، أن حيثيات المتابعة المسطرة في حق موكله بنيت على معطيات غير دقيقة وتأويلات غير مؤسسة قانونا.
وسجل دفاع الناصري، ممثلا في المحامي امبارك المسكيني، أن ما يبرز هذا التناقض في المعطيات التصريحاتُ الواردة على لسان المصرحة الفنانة المغربية لطيفة رأفت، طليقة مالي الجنسية الحاج احمد بن إبراهيم.
وشدد المسكيني، في معرض مرافعته أمام المحكمة في الجلسة التي امتدت لساعات اليوم الخميس باستئنافية الدار البيضاء، أن رأفت أشارت في تصريحاتها إلى تنقلها بمعية زوجها آنذاك (سنة 2014) صوب “فيلا كاليفورنيا”، قبل أن يتم منعهما من ولوجها.
ولفت المسكيني بناءً على محاضر الاستماع إلى الحاج أحمد بن إبراهيم، إلى أن هذا الأخير بعد منعه من الولوج إلى الفيلا المذكورة، أجرى اتصالات بالموثقة المتابعة في الملف نفسه التي أكدت للفنانة لطيفة رأفت أن المعاملات المالية بين زوجها وصاحب الفيلا تمت خارج مكتبها.
وشدد الدفاع في هذا الصدد وهو يبرز كون المتابعة في حق الناصري غير مؤسسة على أن لطيفة رأفت لم تذكر خلال مراحل الاستماع إليها الموثقة المذكورة، وهو ما يجعل الواقعة “مبنية على حجة واهية”.
كما أكد المحامي أنه بناء على تسجيلات المكالمات الموجودة بالمحاضر، لم يرد فيها أي إشارة إلى مبالغ مالية تخص “فيلا كاليفورنيا”، مضيفا أنها لم تتضمن كذلك الديون المزعومة المقدرة بقيمة ثلاثة مليارات سنتيم.
وسجل أن ما يؤكد ذلك كون الحاج أحمد بن إبراهيم من خلال تفريع المكالمات، “كان يردد عبارات: سمح ليا خويا برزطتك، وغير وقف معايا، ولم تتضمن أي مطالبة إلى موكلي سعيد الناصري بمبالغ أو تلميحا بمديونية بينهما”.
وحول العلاقة التي تجمع الناصري بمالي الجنسية إسكوبار الصحراء، أورد الدفاع أنها “علاقة قائمة على الصداقة، وهو ما لم ينكره موكلي، كما لم ينكر وجود تواصل بينهما”، مضيفا أن ما يعزز ذلك كون “مضمون المكالمات لا يتضمن أي اتهامات، بل كان الحاج أحمد بن إبراهيم يطلب المساعدة في قضايا مالية مرتبطة بخلافاته مع بعيوي”.
وفيما يتعلق بالتزوير في شيكات بنكية، نفى دفاع الناصري التهمة المذكورة، مؤكدا أنها تحمل توقيعات موكله باعتباره مسيرا لشركة “أكاب”.
وأفاد الدفاع في هذا الصدد أن الناصري لم يكن شريكا في الشركة المذكورة وفق القانون الأساسي لها وسجلها التجاري بقدر ما كان مسيرا لها، وهو ما يجعل توقيع الشيكات البنكية باسمه قانونيا ويثبت قانونية المعاملات المنجزة.
المصدر:
هسبريس