دعا حزب التقدم والاشتراكية الحكومة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لضبط سوق المحروقات وتعزيز السيادة الاقتصادية والطاقية، معتبراً أن تداعيات الاضطرابات والنزاعات الدولية، لاسيما في منطقة الخليج العربي، لا تُعفي السلطة التنفيذية من مسؤولياتها في حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال الحزب، في بلاغ صادر عن مكتبه السياسي، إن تأثير الأوضاع الدولية على سلاسل التوريد وأسعار الطاقة في الأسواق العالمية “لا ينفي نهائياً” واجب الحكومة في استباق المخاطر، خاصة عبر تعزيز التخزين الاستراتيجي للمحروقات ورصد تطورات السوق بشكل مستمر.
وأكد المصدر ذاته ضرورة تدخل الحكومة بشكل مستعجل من خلال الآليات التي يتيحها القانون، وعلى رأسها تسقيف الأسعار، إلى جانب استخدام الأدوات الجمركية والجبائية، وتشديد مراقبة الممارسات المخلة بالمنافسة، مثل تضارب المصالح والتفاهمات غير المشروعة والادخار السري. كما جدد الحزب مطالبته بإعادة تشغيل مصفاة “لاسامير”، بالنظر إلى دورها الحيوي في مجال التخزين.
وفي هذا السياق، انتقد الحزب ما وصفه بـ”مفارقة” انعكاس تقلبات الأسعار الدولية على السوق المحلية، معتبراً أنه “لا يُعقل” أن ترتفع أسعار المحروقات بسرعة وبهوامش مرتفعة عند حدوث أزمات دولية، دون أن تنخفض بنفس الوتيرة عند تراجع الأسعار عالمياً.
وعلى صعيد متصل، عبّر الحزب عن رفضه لقرار الحكومة إطلاق عملية جديدة لدعم أرباب النقل، معتبراً أن هذا الإجراء يكرر مقاربة سابقة “محدودة وغير ذات جدوى”، سبق أن كلفت المالية العمومية مليارات الدراهم دون أثر ملموس على القدرة الشرائية للمواطنين. وشدد على أن الظرفية الراهنة تتطلب حزمة متكاملة من التدابير بدل إجراءات جزئية تستهدف فئات محدودة.
كما دعا الحزب إلى توجيه أي دعم مالي استثنائي، في حال اعتماده، نحو المهنيين الفعليين في قطاع نقل البضائع والأشخاص، لضمان فعاليته وعدالته.
وفي جانب آخر، تطرق البلاغ إلى الانتخابات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر، حيث اعتبر الحزب أن رفع نسبة المشاركة يمثل “رهاناً حيوياً”، خاصة في صفوف الشباب، مشيراً إلى أن نحو 10 ملايين مواطن لا يزالون غير مسجلين في اللوائح الانتخابية.
ودعا الحزب السلطات إلى تعبئة وطنية شاملة خلال فترة التسجيل المقبلة، عبر تعزيز دور الإعلام العمومي، وتقريب مراكز التسجيل، وإحداث مكاتب متنقلة، وتيسير التسجيل الإلكتروني مع تفادي الأعطاب التقنية. كما وجّه نداءً إلى مناضليه ومختلف الفاعلين السياسيين والمدنيين لجعل التسجيل في اللوائح الانتخابية ضمن أولويات العمل الميداني، باعتباره مدخلاً أساسياً للمشاركة السياسية.
المصدر:
لكم