آخر الأخبار

منشور لرئيس الحكومة: رقمنة وتتبع صارم لنفقات الموظفين ببرمجة ثلاثة سنوات .

شارك

كود الرباط//

في خطوة جديدة لضبط نفقات الدولة وتعزيز حكامة المالية العمومية، وجّه رئيس الحكومة منشورًا إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبين السامين، يحدد فيه منهجية دقيقة لبرمجة نفقات الموظفين وتتبع تنفيذها، في أفق إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027.

ويأتي هذا المنشور في سياق تزايد حجم كتلة الأجور خلال السنوات الأخيرة، والتي أصبحت تمثل مكونًا أساسيًا في بنية النفقات العمومية، ما يجعل التحكم في تطورها “رهانًا محوريًا” لتحقيق التوازن بين متطلبات الموارد البشرية وضبط عجز الميزانية، مع الحفاظ على هوامش الاستثمار .

المنشور الجديد يفرض على القطاعات الحكومية اعتماد برمجة ميزانياتية تمتد لثلاث سنوات، ترتكز على تدبير توقعي يشمل التوظيفات، الترقيات، مراجعة الأجور، وتسوية الوضعيات الإدارية المختلفة.

كما شدد على ضرورة تحديد الحاجيات الفعلية من الموارد البشرية بشكل دقيق ومبرر، بما يضمن استمرارية وجودة الخدمات العمومية، مع تفادي أي تضخم غير مبرر في كتلة الأجور .

ومن أبرز مستجدات المنشور، اعتماد نظام معلوماتي مركزي على مستوى مديرية الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية، يُلزم جميع القطاعات بإدخال المعطيات المتعلقة بنفقات الموظفين وتحيينها بشكل شهري.

ويلزم هذا النظام الإدارات بإرسال معطيات التنفيذ قبل العاشر من كل شهر، بما يشمل النفقات المصروفة، والتسويات الإدارية المنجزة، وكذا التوقعات للفترة المتبقية من السنة .

المنشور دعا أيضًا إلى إعداد جدولة زمنية دقيقة لكافة العمليات المرتبطة بالموارد البشرية، خاصة التوظيفات والترقيات، مع تحديد تواريخ إنجازها وعدد الموظفين المعنيين بها، وربط ذلك بالأثر المالي السنوي.

كما ألزم المسؤولين بتسريع انعقاد اللجان الإدارية المختصة، لضمان احترام الآجال المحددة وتنفيذ العمليات المبرمجة دون تأخير.

وأكد رئيس الحكومة أن هذه الإجراءات ستدخل حيز التنفيذ ابتداءً من السنة الجارية، في إطار التحضير لمشروع قانون المالية لسنة 2027، وكذا البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029.

ويراهن هذا التوجه على تحسين شفافية تدبير كتلة الأجور، وربطها بمنطق الأداء والنجاعة، في ظل الضغوط المتزايدة على المالية العمومية، والحاجة إلى توجيه موارد أكبر نحو الاستثمار العمومي.

بذلك، يعكس هذا المنشور توجها حكوميا نحو تشديد المراقبة على نفقات الموظفين، عبر أدوات رقمية وآليات تتبع دورية، بهدف تحقيق توازن دقيق بين تلبية حاجيات الإدارة وضبط الإنفاق العمومي، في أفق إصلاح أوسع لمنظومة تدبير الموارد البشرية داخل الدولة.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا