هبة بريس – عبد اللطيف بركة
تتجه مصايد السردين بسواحل أكادير نحو توقف مؤقت، بعد مؤشرات علمية مقلقة كشفت هيمنة الأسماك الصغيرة، خاصة السردين والأنشوبا، داخل المصيدة المحلية، ما يهدد توازن الثروة السمكية بالمنطقة.
وأفادت معطيات تمت مناقشتها خلال اجتماع مهني بمندوبية الصيد البحري، أن خبراء المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أوصوا باعتماد مقاربة احترازية تقوم على منح المصيدة فترة “راحة بيولوجية”، تتيح للأسماك النمو إلى الحجم التجاري القابل للاستغلال، وتفادي استنزاف الموارد البحرية.
وفي هذا الإطار، خلصت اللجنة المحلية إلى التوصية بإغلاق مؤقت للمصيدة لمدة شهر، في صيغة “راحة دينامية”، على أن يعاد تقييم الوضع لاحقًا وفق تطور المؤشرات البيولوجية، مع تأكيد أن تعافي المخزون قد يتطلب فترة أطول تصل إلى عدة أشهر.
ومن المرتقب أن تعيد مراكب الصيد توجيه نشاطها بعد عيد الفطر نحو السواحل الجنوبية، خصوصًا موانئ سيدي إفني وطانطان، في انتظار تحسن الوضع بسواحل أكادير، مستفيدة من مرونة مخطط تهيئة مصايد الأسماك السطحية الصغيرة.
ويرى مهنيون أن هذا القرار، رغم كلفته الآنية، يبقى الخيار الأكثر واقعية لضمان استدامة القطاع، خاصة بعد تسجيل ممارسات غير فعالة تمثلت في صيد أسماك صغيرة وإعادتها إلى البحر لعدم قانونية تسويقها. وبين ضغط السوق، خصوصًا خلال رمضان، وضرورة حماية الثروة البحرية، تبدو “الراحة البيولوجية” خطوة حاسمة لتأمين مستقبل الصيد البحري بالمنطقة.
المصدر:
هبة بريس