طوّقت شهادات صادمة وتصريحات صادرة عن مستخدمات ومستخدمين سابقين بالقاعات الرياضية المعروفة باسم “سيتي كلوب” ستيفان جوناثان هاروش، مالك المجموعة المذكورة، الذي ظل يردد: “هذا غير صحيح”.
وعرفت الجلسة، التي عقدت اليوم الثلاثاء بمقر محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، استعراض الهيئة القضائية تصريحات مثيرة لعدد من المستخدمات، تكشفن من خلالها تعرضهن للابتزاز الجنسي مقابل الحصول على مستحقاتهن الشهرية التي اشتغلوا فيها بالقاعات الرياضية التابعة له.
وحملت شهادة مصرحة تدعى “غزلان.ش” استعرضتها المحكمة، برئاسة المستشار علي الطرشي، على المتهم المذكور، إذا ما صح مضمونها، أفعالا جنائية خطيرة في حق المتهم.
قالت المصرحة، وفق ما جاء على لسان القاضي انطلاقا من محضر الضابطة القضائية، إنها بعدما طلبت من المتهم منحها مستحقاتها الشهرية التي كانت بذمته خلال فترة اشتغالها بمدينة طنجة “حين حضورها إلى مكتبه طلب منها الجلوس بكرسي مقابل له، قدم لها وعدا بالحصول على مبالغ مالية مقابل القيام بعلاقة جنسية مع أحد المدربين أو السائقين ينتج عنه حمل وتسلم الرضيع له مقابل تسلم مبلغ 50 مليون سنتيم وشقة وسيارة وتهجيرها إلى فرنسا وتمكينها من الجنسية الفرنسية”.
لم تقف شهادة المصرحة سالفة الذكر عند هذا الحد؛ بل أضافت: “وفي حالة موافقتها سيتكلف بجميع المصاريف وأن هناك معارف في إسرائيل يرغبون في تبني المولود، وأن الطفل سيتم استغلاله في بيدوفيليا، وطلب منها كتم هذا السر”.
لم يجد جوناثان هاروش، بعدما قام مترجم بنقل ما جاء على لسان المصرحة الذي تلاه القاضي من محضر الضابطة القضائية وأحس بخطورة الأفعال، سوى أن رفع يده قائلا: “هذا غير صحيح”.
وأوردت مصرحة أخرى تدعى “آية.ب” أنها كانت تسمعه يتلفظ بألفاظ ذات طابع جنسي، مشيرة إلى أنه معروف بالسب والشتم للمستخدمين ويوجه إليهم عبارات مهينة.
وزادت المصرحة ذاتها قائلة: “كانت له علاقات حميمية ومعروف بأنه ذو نفوذ وسلطة وله علاقة بشخصيات نافذة تحميه، ما كان يجعلهم يخافون منه”.
أما المصرحة “حفصة. ب”، فقد أكدت، وفق ما جاء بمحاضر الضابطة القضائية، أنها، بعد انتهاء فترة العمل مع مجموعة “سيتي كلوب”، صارت ترافق مديرها العام إلى الحانات والمطاعم، ناهيك على أنه كان يطلب منها الحضور إلى شقة لممارسة الجنس معه، ووعدها باقتناء شقة لها.
وعرضت المحكمة فيديو يظهر تعرض أحد المستخدمين لدى جوناثان بالعنف والتهديد؛ غير أن المتهم أكد أنه كان يعامله ويعاتبه كعتاب الأب لابنه، ما دفع الهيئة إلى أن تسأله: “هل هكذا يعاتب مدير مستخدميه؟ وهل هذه هي الطريقة الإدارية للعقاب؟”.
ونفى المتهم هذه التصريحات أمام الهيئة القضائية، موردا بأن “كل ما تقوله كذب، ولم تكن ترافقني في تنقلاتي، ولم أقدم لها وعدا باقتناء شقة، ولم أسلمها مبلغ 10 آلاف درهم وإنما الشركة من سلمته لها”.
وشدد مالك “سيتي كلوب” على أن العبارات التي تنسبها إليه هي العبارات نفسها التي يرددها آخرون، موردا أن هؤلاء المصرحين لهم المصالح نفسها؛ لذلك يتهمونه بهذه التهم.
المصدر:
هسبريس