سعى مالك سلسلة الصالات الرياضية “سيتي كلوب”، اليوم الثلاثاء، أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، المتهم على خلفية جرائم ثقيلة ابرزها الإتجار بالبشر إلى تفنيد مختلف التصريحات التي وردت على لسان المشتكيات والشهود، مؤكدا أن جميع الأسماء التي عُرضت عليه “كانت تكذب طيلة مرحلة التحقيق”، في نفي قاطع لمجمل التهم المنسوبة إليه.
في هذا السياق، تطرق المتهم إلى وضعية بعض المشتكيات، من بينهن “سكينة”، متسائلا عما إذا كانت متدربة أو مستخدمة مرسمة، مشددا على أن جميع العاملين داخل الشركة يخضعون لعقود عمل قانونية.
ونفى المتهم المذكور أن تكون “حفصة”، التي قدمت كعاملة سابقة بمطعم تابع للشركة، قد رافقته إلى مطاعم أو حانات، رغم تأكيدها أنها كانت تلبي “طلبات ملحة” منه.
وبخصوص اتهامات تتعلق بتقديم مبالغ مالية مقابل خدمات غير قانونية، نفى المتهم أن يكون قد سلم أي مبالغ مالية، سواء عشرة ملايين سنتيم لاقتناء ملابس أو ثلاثة آلاف درهم مقابل علاقة مشبوهة قرب “موروكو مول”، موضحا أن أي دعم مالي كان يتم في إطار الشركة، خصوصا للعاملات في الاستقبال، بهدف الحفاظ على صورة المؤسسة.
وعاد المتهم إلى شكاية تعود، حسب قوله، إلى فبراير 2023، مشيرا إلى أن المعنية غادرت العمل آنذاك للالتحاق بشركة منافسة قبل أن تعود مجددا في يوليوز 2024، مؤكدا توفره على وثائق تثبت تناقض تصريحاتها، خاصة فيما يتعلق بعدم توصلها بأجورها.
وواجه رئيس هيئة الحكم التي يرأسها المستشار علي الطرشي، بتصريحات خطيرة تفيد أنه عرض على إحدى العاملات صفقة مشبوهة تتعلق بالحمل والإنجاب مقابل مبالغ مالية كبيرة وامتيازات تشمل شقة وسيارة وإمكانية الهجرة إلى فرنسا، مع مزاعم باستغلال الطفل لاحقا في أنشطة إجرامية.
إلا أنه نفى هذه الادعاءات بشكل قاطع، مطالبا بعرض تسجيلات مباشرة (لايف) قال إنها تكشف “خلفيات شخصية وانتقامية” لبعض الأطراف.
وأفادت إحدى المصرحات، في محاضر الضابطة القضائية “آية”، بأنه كان يستعمل ألفاظا ذات طابع جنسي ويتلفظ بعبارات مهينة، ما خلق جوا من الخوف داخل المؤسسة، غير أن المعني بالأمر نفى ذلك، معتبرا أن هناك “مجموعة مترابطة المصالح” تقف وراء هذه الشهادات.
وشهدت الجلسة عرض فيديو يوثق اعتداءات على مستخدمين داخل الشركة، وهو ما أثار استغراب هيئة المحكمة، حيث تساءل القاضي بحدة: “هل يتم التعامل مع المستخدمين بهذه الطريقة؟ ومن منحك صلاحية الاعتداء عليهم؟”، خاصة بعد تصريح المتهم بأنه كان “يتعامل معهم كأبنائه”.
المصدر:
العمق