خلال الاجتماع الفصلي الأول، حلّل مجلس البنك المركزي المغربي “تطورَ الظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية، وكذا التوقعات الماكرو اقتصادية للبنك على المدى المتوسط”.
وقال المجلس، في بلاغ صدر زوال اليوم الثلاثاء، إنه “تَوقَفَ عند التطورات الأخيرة المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط والتي تفاقم حالة اللايقين المرتفعة أصلا، المرتبطة بالأساس بالنزاع في أوكرانيا وبالسياسة التجارية الأمريكية؛ مما يضع على المحك الصمود الذي أبداه الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة”.
وخلص إلى أن “تداعيات هذه الحرب التي أضحت ملموسة في الأسواق المالية وعلى مستوى أسعار المواد الأولية، لاسيما الطاقية، ستكون رهينة، إلى حد كبير، بمُدة ونطاق وشدة النزاع”.
على الصعيد الوطني، “لن تكون هذه الحرب دون عواقب، لا سيما عبر قنوات الحسابات الخارجية، وخاصة أسعار الطاقة”، بتعبير البنك المركزي المغربي.
وبالاستناد إلى التقييمات الأولية لبنك المغرب، “سيكون التأثير محدودا نسبيا في السيناريو المعتمد لنزاع قصير الأمد؛ لكنه قد يكون أكبر في الحالة المعاكِسة”.
وتوقع مجلس البنك المركزي المغربي “أنْ تتواصل الدينامية القوية للقطاعات غير الفلاحية مدفوعة بالاستثمار في البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية، وأن يشهد الإنتاج الفلاحي انتعاشا ملحوظا بفضل الظروف المناخية الاستثنائية التي سادت خلال الأشهر الأخيرة”.
وفي توقعاته لدينامية التضخم على المدى المتوسط، و”بعد تبدّد هذه التأثيرات ومع الارتفاع المتوقع لأسعار النفط في السيناريو المركزي، يُرتقب أن يتسارع (التضخم) تدريجياً مع البقاء في مستويات معتدلة”، مبرزاً أنه “يُنتظَر أن يظل شبه مستقر من سنة إلى أخرى في 0,8 في المائة سنة 2026، وأن يبلغ 1,4 في المائة في 2027”.
جدير بالتذكير أن مجلس بنك المغرب أبقى وثبَّت، خلال اجتماعه الأول لسنة 2026 المنعقد الثلاثاء بالرباط، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 2.25 في المائة.
المصدر:
هسبريس