يتوقع بنك المغرب أن يسجل القطاع الفلاحي هذا العام ارتفاعاً ملموساً في الإنتاج، مع نمو القيمة المضافة للفلاحة بنسبة 14,4% في 2026، وبلوغ حجم محصول الحبوب الثلاثة الرئيسية المتوقع 82 مليون قنطار على مساحة مزروعة قدرها 3,9 مليون هكتار.
وتوقع بنك المغرب، في بلاغ له عقب أشغال الاجتماع الفصلي الأول لسنة 2026 لمجلس بنك المغرب، أن تشهد السنة الحالية ارتفاعاً ملموساً في الإنتاج الفلاحي، بفضل الظروف المناخية المواتية جداً، التي ستؤثر إيجابياً على المحاصيل.
وحسب تقديرات البنك المبنية على مساحة مزروعة قدرها 3,9 مليون هكتار، سيصل محصول الحبوب الثلاثة الرئيسية إلى 82 مليون قنطار. ويظل بنك المغرب، بعد أن سجل ارتفاعاً يرجح أنه بلغ 9% في 2025، يتوقع استمرار النمو في القيمة المضافة للفلاحة بنسبة 14,4% خلال 2026، قبل أن يسجل تراجعاً بواقع 5,3% في 2027، في حال عودة المحصول إلى مستوياته المتوسطة.
وعلى مستوى القطاعات غير الفلاحية، يضيف البنك، يُرتقب أن يظل نموها قوياً، متراوحاً حول 4,5%، وهو ما يدعم توقعات البنك بأن الاقتصاد الوطني سجل تحسناً ملموساً ليصل إلى 4,8% في 2025، ويتوقع أن يصل إلى 5,6% خلال 2026، قبل أن ينخفض إلى 3,5% في 2027، مع استمرار دينامية الاستثمار في البنيات التحتية الاقتصادية والاجتماعية.
أما على صعيد الحسابات الخارجية، فتوقع البنك أن يؤدي الارتفاع المرتقب في أسعار المواد الأولية إلى تفاقم عجز الحساب الجاري من 2,3% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2025 إلى 3,1% في 2026، قبل تراجع متوقع إلى 2,5% في 2027. كما يُتوقع أن ترتفع الفاتورة الطاقية بنسبة 15,6% خلال 2026، بعد أن انخفضت إلى 107,6 مليار درهم في 2025، على أن تتراجع بنسبة 11,1% لتصل إلى 110,5 مليار درهم في 2027.
وفي المقابل، من المتوقع أن تشهد صادرات قطاع السيارات ارتفاعاً بواقع 13,7% في 2026، وتستقر عند 209,6 مليار درهم في 2027، بينما تواصل مبيعات الفوسفاط ومشتقاته اتجاهها التصاعدي مع زيادة متوقعة بنسبة 19,4% في 2026، قبل أن تنخفض بنسبة 8,7% لتصل إلى 108,8 مليار درهم في 2027.
وبالنسبة لمداخيل السفر والتحويلات من المغاربة المقيمين بالخارج، من المتوقع أن تصل إلى 158,2 مليار درهم و129 مليار درهم على التوالي في 2027.
وفيما يخص الاستثمارات الأجنبية المباشرة، يتوقع تسجيل تدفق صافي يعادل 3,5% من الناتج الداخلي الإجمالي. وبأخذ التمويلات الخارجية المرتقبة للخزينة في الاعتبار، من المتوقع أن تواصل الأصول الاحتياطية الرسمية تحسنها لتصل إلى 482,1 مليار درهم في 2027، وهو ما يضمن تغطية نحو 5 أشهر و23 يوماً من واردات السلع والخدمات.
وفيما يتعلق بالأوضاع النقدية، بلغت حاجة البنوك إلى السيولة 131,7 مليار درهم في 2025، ومن المتوقع أن تتزايد تدريجياً لتصل إلى 169,4 مليار درهم في 2027، بالتوازي مع نمو النقد المتداول.
أما القروض البنكية المقدمة للقطاع غير المالي، ومن خلال التطورات المرتقبة للنشاط الاقتصادي، فيُتوقع أن تتسارع من 7,4% في 2025 إلى 6% في 2026، قبل العودة إلى 5,1% في 2027. ويظل سعر الدرهم، وفق التقييمات الفصلية للبنك، منسقاً مع الأسس الاقتصادية، مع توقع تراجع قيمته الاسمية بنسبة 1,4% في 2026، قبل أن يتحسن تدريجياً بمعدل 0,3% في 2027.
وبالنظر إلى مستوى التضخم المحلي مقارنة بالشركاء والمنافسين التجاريين الرئيسيين، من المتوقع أن تنخفض القيمة الحقيقية للدرهم بنسبة 3,7% و1,1% على التوالي، حسب المصدر ذاته.
وعلى صعيد المالية العمومية، يوضح البلاغ، سجلت سنة 2025 ارتفاعاً بنسبة 15,3% في المداخيل العادية نتيجة الزيادة الملحوظة في العائدات الضريبية، في حين ارتفعت النفقات الإجمالية بنسبة 11% نتيجة نمو النفقات المرتبطة بالسلع والخدمات.
وأبرز بنك المغرب، أنه مع الأخذ في الاعتبار تطورات قانون المالية لسنة 2026 والبرمجة الميزانية 2026-2028، يتوقع أن يتراجع عجز الميزانية، دون احتساب عائدات تفويت مساهمات الدولة، من 3,6% من الناتج الداخلي الإجمالي في 2025 إلى 3,5% خلال 2026، وإلى 3,4% في 2027.
المصدر:
العمق