آخر الأخبار

الوزارة تطمئن بشأن إمدادات المحروقات .. ومهنيون ينتقدون تدبير المخزون

شارك

أفاد مصدر مسؤول بوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بأن “إمدادات المواد البترولية في الموانئ وفي السوق الوطنية من قبل الموزعين مستمرة بشكل منتظم، دون تسجيل أي خلل؛ مما يضمن استقرار السوق المحلية”، معتبرا أن “التخوف من نقص الإمدادات يكون غالبا نتيجة أخبار غير دقيقة، وليس واقعا فعليا؛ وهو ما يُلاحظ في مختلف المواد بما في ذلك المنتجات الغذائية”.

وأشار مصدر هسبريس إلى أن الزيادة الأخيرة كانت واضحة، مع توافد كثيف للمواطنين الراغبين في تأمين احتياجاتهم على هامش ارتفاع أسعار الطاقة عالميا جراء التوترات الراهنة، مؤكدا أنه “لا توجد أية حالة تدعو إلى القلق، وأن الوزارة تجتمع بانتظام مع المتدخلين في القطاع لمتابعة حركة السفن، سواء عند الخروج أو عند التفريغ”.

تعزيز المخزون الاحتياطي

وأوضح المصدر المسؤول ذاته أن “مضيق هرمز يمثل أحد الممرات المهمة، إلا أن المملكة تعتمد على نقاط عديدة للاستيراد، ولديها احتياطي استراتيجي تم تعزيزه مؤخرا ولا يزال في المستوى المطلوب”، لافتا إلى أن “الظروف السابقة لم تكن مواتية دائما بسبب طول مدة الانتظار في الموانئ، لكن مع تسريع عمليات التفريغ تم تعزيز المخزون؛ ما مكّن من الحفاظ على توازن السوق المحلية”.

وأكد أنه “رغم التوترات العالمية على مستوى الأسعار والإمدادات، فإن الوضع المحلي تحت السيطرة، على الأقل في الوقت الحالي”، مبرزا أن “المخزون الاستراتيجي الاحتياطي للمواد البترولية تعزز بشحنات كانت في طريقها إلى المغرب وقد جرى تفريغها بالكامل؛ وهو ما يعكس استمرار تغذية المخزون بشكل منتظم ويضمن توفر الإمدادات واستقرار السوق المحلية، بما يخفف من أي مخاوف محتملة لدى المواطنين ويؤكد جاهزية الدولة لتلبية احتياجات القطاع الطاقي”.

ولدى استفساره حول مدى احترام المخزون الاحتياطي الاستراتيجي للمواد البترولية الذي ينص القانون على وجوب توفره لمدة 60 يوما، خصوصا أن جريدة هسبريس قد كشفت منذ أيام أن هذا المخزون يبلغ نحو 30 يوما، فضّل المسؤول ذاته عدم تقديم إجابة فورية، مكتفيا بالتأكيد على أن “المخزون تعزز بشحنات إضافية”.

من جانبه، أفاد الطيب بنعلي، نائب رئيس الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، بأن “تحديد أسعار المحروقات في المحطات يتم من قبل الشركات النفطية، التي تحدد الأسعار المقترحة للبنزين والديزل وتتحكم عن بُعد في المضخات وتغيّر الأسعار”، مشيرا إلى “تأثير الحرب في الخارج على سعر برميل النفط وارتفاعه؛ ما يؤدي تلقائيا إلى ارتفاع أسعار المحروقات في المحطات”.

اتهامات بمضاعفة الأرباح

وأوضح بنعلي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “ما يُسمى بمخزون الشركات لمدة 60 يوما ليس متاحا فعليا ولا يُستغل لصالح المستهلك؛ بل يُوظّف لتحديد الأسعار والاحتكار ومضاعفة الأرباح، وأنه منذ بداية مارس عانت المحطات من امتناع الشركات عن التزويد، مما وضعها في وضعية هشة، وأدى إلى نفاد المخزون وإغلاق بعض المحطات بعد إقبال المواطنين على شراء الوقود إثر الإعلان عن الزيادة”.

وأشار المتحدث إلى أن “العقود الحصرية التي تربط المحطات بالشركات تمنعها من التزود من أي مصدر آخر، مما يعزز الاحتكار ويتيح للشركات التحكم في الأسعار”، مؤكّدا أن “هذا الأمر يشكل خطورة كبيرة على القطاع”.

وتابع نائب رئيس الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب: “ارتفاع الأسعار يضرّ بالمحطات من ناحية رأس المال والتزاماتها الضريبية، إذ يزداد رقم المعاملات مع ارتفاع الأسعار؛ بينما يبقى هامش الربح محدودا ويعتمد على حجم المبيعات”، وفق قوله.

كما شدد الفاعل ذاته على أن “تغيير الأسعار يتم بحرية وفق السوق وفي أي وقت، سواء منتصف الليل أو صباحا، بما أنه لا يوجد نص قانوني يُلزم بموعد محدد لتفعيل الزيادة؛ لكن طرحها المفاجئ يؤدي أحيانا إلى فوضى لدى المستهلكين”، مضيفا أن “حرية الأسعار مشابهة لما يحدث في الأسواق الأخرى، حيث يختار المستهلك من يبيع بسعر مناسب”.

ونبهت الجريدة المتحدث إلى أن “بعض المحطات التي قد تحمل علامة شركة واحدة شهدت أمس تباينا في الأسعار فيما بينها، بما يعني أن هذه الزيادة راجعة أساسا إلى أرباب محطة التوزيع”، فردّ بأن “هذا أمر ممكن حقا إذا اقترح الموزع على الشركة تغيير السعر، وذلك يدخل في صميم حقه بما أن السوق حرة، بأن يحدد السعر الذي يراه مناسبا وألا يلتزم بتوقيت منتصف الليل الذي تم تحديده”؛ ما يؤكد أن عددا من الموزعين استغلوا الظرفية أمس لفرض زيادات مبكرة اعتبرت “غير مستحقة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا