آخر الأخبار

الخراطي: زيادات المحروقات قبل منتصف الليل “فوضى” وصدمة للمستهلك وخرق لقانون المنافسة

شارك

اعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن الزيادات الجديدة في أسعار المحروقات، التي شرعت بعض محطات الوقود في تطبيقها قبل الموعد المعتاد لدخولها حيز التنفيذ، تمثل “صدمة للمستهلك وللاقتصاد”، واصفا ما حدث بأنه “فوضى” في سوق المحروقات، كما اعتبر أن هذه الممارسات تطرح شبهة خرق مقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة.

وقال الخراطي في تصريح لجريدة “العمق”، إن الإعلان عن الزيادات من طرف فيدراليات تمثل مهنيي القطاع يوحي بوجود اتفاق مُعلن بين أصحاب المحطات، معتبرا أن ذلك يشكل خرقا لمقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مضيفا أن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تدين هذه التصرفات وتطالب المؤسسات المعنية بالتدخل العاجل من أجل فرض احترام القانون وحماية المستهلكين.

ويأتي هذا الموقف في سياق الجدل الذي أثارته الزيادات الجديدة في أسعار الوقود، بعدما سجل مستهلكون ومتابعون للقطاع قيام بعض محطات الوقود بتطبيق الأسعار الجديدة قبل ساعات من الموعد الذي جرت العادة أن تدخل فيه التعديلات حيز التنفيذ.

وبحسب الممارسات المعمول بها في سوق المحروقات بالمغرب، فإن تحديث لوائح الأسعار في محطات الوقود يتم عادة عند منتصف ليلة الأحد ـ الإثنين كل 15 يومًا، وهو التوقيت الذي تعتمد عنده الشركات تعديلات الأسعار المرتبطة بتطورات كلفة الاستيراد وهوامش التوزيع.

غير أن ما عاينته العمق، وحسب معطيات متداولة على نطاق واسع، يُظهر أن بعض المحطات قامت برفع الأسعار منذ صبيحة يوم الأحد، أي قبل ساعات طويلة من الموعد المعتاد لتفعيل الزيادة، وهو ما اعتبره عدد من المستهلكين إخلالًا بالقاعدة التي تضبط إيقاع تحديث الأسعار في القطاع.

وفي المقابل، تحدث مستهلكون عن لجوء بعض المحطات إلى رفض تزويد الزبائن بالوقود خلال يوم الأحد، مع تقديم تبريرات مختلفة من قبيل وجود أعطاب تقنية أو انقطاع الكهرباء، قبل أن تعود إلى العمل لاحقًا بعد دخول الأسعار الجديدة حيز التنفيذ.

وأشار الخراطي إلى أن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك توصلت كذلك بمعطيات تفيد بأن بعض المحطات امتنعت عن بيع الوقود للمستهلكين أو عمدت إلى تطبيق الزيادة قبل منتصف الليل، معتبرًا أن هذه الممارسات تعكس حالة من الارتباك في تدبير السوق، وتستدعي تدخلًا حكوميًا عاجلًا قبل أن تنعكس كلفة المحروقات المرتفعة على أسعار عدد من المنتجات والخدمات المرتبطة بالنقل والطاقة.

ويأتي هذا السلوك في سياق زيادة في أسعار المحروقات تجاوزت درهمين للتر الواحد، ما جعل بيع المخزون المتوفر بالسعر القديم أقل ربحية مقارنة بتسويقه بعد دخول الأسعار الجديدة حيز التطبيق.

ويعيد هذا الجدل النقاش مجددًا حول الإطار القانوني المنظم لقطاع المحروقات، خصوصًا ما يتعلق بالمقتضيات التي تلزم الفاعلين بالاحتفاظ بمخزون احتياطي من المواد البترولية.

فبموجب القانون رقم 71-09 الصادر سنة 1971، يتعين على شركات توزيع المحروقات الاحتفاظ بمخزون احتياطي من المنتجات النفطية يغطي ما يقارب 60 يومًا من الاستهلاك، وذلك بهدف ضمان استمرارية التموين وحماية السوق الوطنية من الاضطرابات المرتبطة بتقلبات الإمدادات الدولية.

كما يعيد هذا الوضع طرح تساؤلات أوسع بشأن تنظيم سوق المحروقات بعد تحرير الأسعار في المغرب سنة 2015، وهو القرار الذي أنهى نظام تحديد الأسعار من طرف الدولة وربط أثمان الوقود في محطات التوزيع بتكلفة الاستيراد وهوامش التوزيع التي تعتمدها الشركات، في ظل دعوات متزايدة إلى تعزيز الشفافية وتشديد المراقبة خلال الفترات التي تشهد زيادات كبيرة في أسعار الوقود.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا