آخر الأخبار

زيادات بدرهمين في أسعار المحروقات وسط اتهامات لمحطات بالتطبيـق المبكر للزيادات

شارك

خلفت الزيادة المفاجئة والكبيرة في أسعار المحروقات موجة غضب واسعة في أوساط المغاربة، وسط دعوات متزايدة لتدخل الحكومة من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة مع التخوف من انعكاسات هذه الزيادات على تكاليف المعيشة وأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية.

وشهدت عدة مدن بالمملكة، مساء الأحد، مشاهد غير معتادة، حيث اصطفت طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود، بعدما سارع عدد كبير من السائقين إلى تعبئة خزانات مركباتهم قبل حلول منتصف الليل، وهو الموعد الذي تدخل فيه الزيادات الجديدة حيز التنفيذ.

ووفق معطيات توصلت بها جريدة “العمق”، فقد تجاوزت الزيادة درهمين بالنسبة إلى الكازوال (المازوط)، فيما بلغت حوالي درهم ونصف بالنسبة للبنزين، الأمر الذي أثار مخاوف من موجة غلاء جديدة قد تمتد إلى عدد من القطاعات، خصوصا قطاع النقل وأسعار المواد الغذائية.

كما رصدت الجريدة تباينا في تعامل محطات الوقود مع هذه الزيادات؛ إذ بادرت بعض الشركات إلى تطبيق الأسعار الجديدة قبل الموعد القانوني المحدد، بينما التزمت محطات أخرى بالتسعيرة المعمول بها إلى غاية منتصف الليل، في حين اختارت بعض المحطات التوقف مؤقتا عن بيع المحروقات.

وأفاد مواطنون في تصريحات لجريدة “العمق” بأن بعض محطات الوقود بررت توقفها عن التزويد بنفاد المخزون، قبل أن تستأنف عملية البيع مباشرة بعد منتصف الليل بالأسعار الجديدة، وهو ما اعتبره عدد من السائقين محاولة لتأجيل البيع بهدف الاستفادة من الزيادة المرتقبة.

وفي مدينة تطوان، عبّر عدد من السائقين عن استيائهم الشديد من هذه الزيادات التي وصفوها بـ”المفاجئة والصاروخية”، منتقدين ما اعتبروه ممارسات غير قانونية من طرف بعض المحطات التي سارعت إلى رفع الأسعار قبل الموعد المحدد.

ويُذكر أن منتصف ليل كل يوم اثنين يُعد التوقيت المعتمد قانونيا لتعديل أسعار المحروقات في المغرب، وهو ما دفع عددا من المواطنين إلى المطالبة بفتح تحقيق للتأكد من مدى التزام محطات الوقود بهذا الإطار التنظيمي.

إلى ذلك، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي دعوات إلى الجهات المختصة من أجل التدخل، مطالبة بالتحقق من المعطيات المسجلة في الأنظمة المعلوماتية لمحطات الوقود وأجهزة التوزيع، للتأكد من توقيت تغيير الأسعار ومدى احترام القوانين المنظمة للقطاع.

بدورها، تأثرت عدة دول أوروبية مجاورة بالتوترات الراهنة في أسواق الطاقة، حيث سجلت أسعار المحروقات ارتفاعات ملحوظة، حيث بلغ سعر لتر الديزل مستويات مرتفعة في عدد من البلدان؛ إذ وصل في ألمانيا إلى نحو 27,27 درهما، بينما سجل في سنغافورة حوالي 26,42 درهما. أما في فرنسا وإيطاليا فقد تراوح السعر بين 24,49 و24,55 درهما للتر، في حين بلغ في بلجيكا حوالي 24,09 درهما، وسجل في إسبانيا نحو 22,41 درهما.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا