أطلقت وكالة التجهيزات العامة، صفقة ضخمة لحصة السوائل الخاصة بأشغال بناء الملعب الكبير للدار البيضاء – بنسليمان، تشمل شبكات المياه والسباكة الصحية وأنظمة الحماية من الحرائق، بتكلفة إجمالية تقدر بـ763.717.341 درهم، أي ما يعادل أكثر من 76 مليار سنتيم.
وتندرج هذه الصفقة التي جرى الإعلان عنها أمس السبت، ضمن الأشغال التحضيرية الكبرى التي يشهدها المغرب في إطار استعداداتها لاستضافة نهائيات مونديال 2030 الذي ينظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.
ووفق المعطيات الواردة في دفتر التحملات، فإن الهدف من الوثيقة لا يقتصر على تحديد المواد أو التجهيزات المطلوبة، بل يتعدى ذلك إلى وضع منظومة متكاملة من المعايير الوظيفية والأدائية التي يجب أن تحققها جميع المنشآت التقنية داخل الملعب.
وبموجب هذه المقتضيات، يصبح المقاول المكلف بالأشغال مسؤولا عن توفير كل المعدات والأنظمة الضرورية لضمان التشغيل السليم والدائم للشبكات التقنية، حتى في الحالات التي لا يتم فيها ذكر بعض المكونات بشكل صريح في الوثائق، ما دام وجودها ضروريا لسلامة المنشأة واستمرارية عملها.
ويتميز المشروع أيضا بدمج البعد البيئي ضمن منظومته التقنية، حيث ينص دفتر التحملات على تكامل إلزامي بين دفتر التحملات التقنية ودفتر التحملات البيئية، وفق مرجعيات دولية معروفة في مجال البناء المستدام مثل معايير الجودة البيئية العالية HQE ومعايير LEED الدولية.
ويهدف هذا التكامل إلى ضمان تقليص استهلاك الطاقة والمياه داخل المنشأة، وتحسين جودة المياه الصحية، إلى جانب تقليل الضجيج والاهتزازات الناتجة عن الأنظمة التقنية، بما ينسجم مع المعايير الحديثة في تصميم الملاعب الكبرى.
وتتضمن الأشغال الخاصة بالسباكة الصحية والحماية من الحرائق إنشاء شبكة متطورة لتزويد الملعب بالمياه الباردة والساخنة، إضافة إلى شبكات مياه الحريق، حيث سيتم تركيب أنابيب وتجهيزات تثبيت متطورة مزودة بأنظمة مضادة للاهتزاز لضمان عدم انتقال الضجيج عبر الهيكل الإنشائي للمبنى.
كما يشمل المشروع عزل شبكات المياه الساخنة حراريا، وتوفير حماية خاصة ضد التكثف لشبكات المياه الباردة، فضلاً عن حماية الأنابيب المدفونة بمواد مقاومة للتآكل لضمان استدامتها لسنوات طويلة.
وفي ما يتعلق بسلامة المنشأة، ينص دفتر التحملات على تركيب منظومة متكاملة لمكافحة الحرائق تضم محطات تقوية ضغط المياه وأنظمة الرش الآلي وشبكات الأعمدة الرطبة وخزانات المياه المخصصة للطوارئ، وذلك استجابة للمعايير الدولية الخاصة بالمنشآت الرياضية الكبرى التي تستقبل أعدادا كبيرة من الجماهير، حيث تشكل السلامة أولوية أساسية في تصميم وتشغيل هذه المرافق.
كما يفرض على المقاول المسؤول عن الصفقة تنسيقا تقنيا مستمرا مع باقي المتدخلين في المشروع، خصوصا شركات الأشغال الكبرى والكهرباء والعزل المائي. ويشمل ذلك إعداد مخططات تنفيذية مفصلة توضح مواقع الشبكات التقنية ومسارات الأنابيب والفتحات الهندسية اللازمة داخل البنية الإنشائية، على أن تخضع هذه المخططات لموافقة مكتب الدراسات التقنية ومكتب المراقبة قبل الشروع في أي عمل ميداني، وهو إجراء يهدف إلى الحد من الأخطاء التقنية وضمان تكامل مختلف مكونات المشروع.
وفي جانب الجودة، يؤكد دفتر التحملات على ضرورة اعتماد مواد وتجهيزات جديدة ومطابقة للمعايير المغربية أو الدولية، مع إعطاء الأولوية للمواد ذات المنشأ المغربي كلما كان ذلك ممكناً. كما يُلزم المقاول بتقديم شهادات تثبت جودة المعدات ومطابقتها للمعايير المعتمدة، بما في ذلك شهادات المطابقة الصحية للمواد التي تلامس المياه الصالحة للشرب، لضمان سلامة المستخدمين داخل الملعب.
المصدر:
العمق