آخر الأخبار

"عطلة عيد الفطر" تثير الجدل حول الفجوة بين القطاعين العام والخاص

شارك

ارتفعت الأصوات النقابية الداعية إلى ضمان استفادة العاملين بالقطاع الخاص من عطلة استثنائية بمناسبة عيد الفطر، أسوة بموظفي القطاع العام.

وقالت مصادر نقابية إن تغييب هذه الاستفادة سيعزز الشعور بالتمييز بين العاملين في القطاع الخاص ونظرائهم في العام، داعية الشركات الخاصة لمراعاة الجانب الاجتماعي والإنساني.

ووجّه الاتحاد العام لمقاولات المغرب دعوة إلى كافة مقاولات القطاع الخاص بالمملكة، ولا سيما الأعضاء في الاتحاد، من أجل منح الأجراء “يوم عطلة استثنائيا” بمناسبة عيد الفطر.

وقال بوشتى بوخالفة، قيادي بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل: “هنالك غياب في الترتيب والضبط في تحديد العطل، وهذه مسؤولية حكومية بالأساس، وهو ما يخلق فجوة بين القطاع الخاص والعام”.

وأضاف بوخالفة، في تصريح لهسبريس، أن هناك عطلا تُمنح دون استناد إلى مراسيم واضحة أو ضوابط زمنية محددة، مما يطرح تساؤلات حول جدوى وكيفية سير العمل في ظل هذا الوضع.

واستغرب المتحدث الأهدافَ الكامنة وراء هذا النهج، متسائلا عما إذا كان التوجه يسير نحو تقليص التشغيل أو اعتماد العمل عن بُعد، مشددا على ضرورة ضبط الوقت والإنتاج، معتبرا أن “غياب النظام يعيق قدرة الأفراد والمؤسسات على التخطيط لمستقبلهم وحياتهم المهنية”.

وفيما يخص القطاع الخاص وعيد الفطر، انتقد النقابي القيادي غياب الضوابط الموحدة، حيث يرفض بعض أرباب العمل منح عطل رسمية (مثل عطلة يوم الاثنين) بدعوى أنهم ليسوا قطاعا عاما، مشيرا إلى أن هذا التفاوت يعكس حالة من العشوائية، حيث يتصرف كل طرف وفق مصالحه الشخصية.

خالد السطي، مستشار برلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، قال إن “استثناء القطاع الخاص من العطل الاستثنائية (مثل عطلة عيد الفطر الممنوحة للإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية) ليس بالأمر الجديد، بل هو تجسيد لتفاوت مستمر بين القطاعين العام والخاص، يظهر جليا في مستويات الأجور والتعويضات العائلية التي يستفيد منها موظفو الدولة أولا”.

وأوضح السطي، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذا التمييز يثير تساؤلات عميقة، بالنظر إلى أن أجراء القطاع الخاص يشكلون القوة الضاربة والعددية الأكبر على المستوى الوطني، مبينا أن “من غير المنطقي تهميش الفئة التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني في قرارات تهم الراحة والتحفيز، خاصة وأن حضورهم يغطي كافة ربوع المملكة”.

واستعرض المتحدث أرقاما تعكس حجم هذا القطاع، مشيرا إلى أن عدد مندوبي الأجراء على الصعيد الوطني يتجاوز 48 ألف مندوب، منهم 38 ألفا ينتمون حصريا للقطاع الخاص.

وأضاف: “تتوزع الـ10 آلاف المتبقية بين الجماعات الترابية (حوالي 4 آلاف) وبقية المؤسسات العمومية، مما يؤكد الهيمنة العددية للقطاع الخاص”.

وشدد السطي على أن هذه القاعدة الجماهيرية الواسعة من العمال والمستخدمين تفرض على الجهات المسؤولة إعادة النظر في طريقة التعامل معهم، معتبرا أن استمرار تهميش هذه الفئة “أمر مرفوض” ولا ينسجم مع حجم مساهمتها.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا