آخر الأخبار

لهيب الشرق الأوسط يصل محطات الوقود بالمغرب .. ترقب زيادات جديدة في الأسعار

شارك

تتجه أسعار المحروقات في محطات الوقود بالمغرب إلى تسجيل زيادات جديدة مع بداية الأسبوع المقبل، في سياق التطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد من أبرز مناطق إنتاج النفط في العالم، وفق ما كشفه مصدر مهني من الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب في تصريح خاص لجريدة العمق.

وأوضح المصدر ذاته أن هذه الزيادات المرتقبة تبقى مرتبطة أساسا بالتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، والتي تنتج نحو 30 في المائة من الإنتاج العالمي للنفط، مؤكدا في الوقت نفسه أن محطات الوقود بالمغرب لا تتحكم في عملية التسعير داخل السوق الوطنية.

وقال المصدر إن المحطات “لا علاقة لها بعملية التسعير”، مشددا على أن تحديد الأسعار يتم على مستوى شركات التوزيع، في حين يقتصر دور أرباب المحطات على بيع المنتوج وفق الأسعار المحددة.

غير أن المتحدث اعتبر أن الوضعية التي تعيشها بعض محطات الوقود في الظرف الحالي “غير طبيعية”، مبرزا أن عددا من المهنيين يواجهون صعوبات مرتبطة بطرق تزويدهم بالمحروقات من طرف بعض شركات التوزيع.

وأضاف المصدر ذاته أن بعض هذه الشركات تلجأ، في هذا الظرف الحساس، إلى ممارسات وصفها بـ”غير المقبولة:، تتمثل إما في رفض تزويد المحطات بالطلبيات بشكل كامل أو تزويدها بكميات جزئية ومحدودة، رغم وجود التزامات تعاقدية تلزم الشركات بالاستجابة لطلبات التموين في أجل يتراوح عادة بين 24 و48 ساعة.

وأكد أن هذه الوضعية تضع أرباب ومسيري المحطات في مواجهة مباشرة مع المواطنين، كما تضعهم في موقف حرج لعدم قدرتهم على الاستجابة لطلبات زبنائهم، سواء تعلق الأمر بالأفراد أو بالمؤسسات المتعاقدة مع المحطات.

وأوضح المصدر أن محطات الوقود تبقى ملزمة، بموجب العقود التي تربطها بشركات التوزيع، بالتزود حصريا من الشركة التي تحمل علامتها التجارية، ولا يحق لها التزود من أي جهة أخرى، وهو ما يزيد من تعقيد الوضعية في حال تأخر أو تقليص التموين.

وأشار إلى أن هذا الوضع ينعكس كذلك على التزامات المحطات تجاه عدد من الزبناء المؤسساتيين، من قبيل السلطات المحلية والمستشفيات والإدارات العمومية وفرق الوقاية المدنية، التي تعتمد على التموين المنتظم بالمحروقات لضمان استمرارية خدماتها.

واتهم المصدر بعض شركات التوزيع باللجوء إلى ما اعتبره “شكلا من أشكال المضاربة” المرتبطة بالزيادات المرتقبة في الأسعار، وذلك عبر تقليص أو تأخير التزويد بالمحروقات بهدف الاستفادة من الأسعار الجديدة عند دخولها حيز التنفيذ.

وأكد أن هذه الممارسات، إن ثبتت، تتم “على حساب أرباب المحطات وعلى حساب المستهلك”، مشيرا إلى أنه في حال لاحظ المواطنون نقصا في بعض أنواع المحروقات داخل بعض المحطات، فإن السبب قد يعود أساسا إلى مثل هذه التصرفات.

وكشف المصدر أن أرباب ومسيري محطات الوقود يدرسون حاليا، في إطار هيئاتهم التمثيلية، إمكانية اللجوء إلى مجلس المنافسة، بل وحتى إلى القضاء، من أجل الترافع ضد ما وصفه بـ”الممارسات غير القانونية” التي قد تضر بتوازن قطاع المحروقات وبمصالح المستهلكين.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا