أصدر معتقلو حراك الريف بسجن طنجة، اليوم الأحد، بيان تعزية في وفاة والد المعتقل محمد حاكي، واصفين الوفاة بالفاجعة الجديدة التي تطالهم بعد أشهر من وفاة أحمد الزفزافي.
وقال معتقلو حراك الريف في وفاة والد رفيقهم في السجن “لقد كان الفقيد، رحمه اللّٰه، سندا لابنه ومرجعا لقيمه ومصدر إلهام لخصاله، كما كان أبا معنويا لنا جميعا، يشاركنا الألم ويقاسمنا الأمل في عدالة تنتصر للكرامة الإنسانية”.
وأضاف الزفزافي ورفاقه “إن فقدانه اليوم يشكل مصابا أليما، ليس فقط لأسرته الكريمة، بل لكل من آمن بقيم التضامن والوفاء، وها نحن، خلال ظرف زمني لا يتجاوز ستة أشهر، نجد أنفسنا مرة أخرى أمام فاجعة فقدان أحد آبائنا الأجلاء، فبعد رحيل والد رفيقنا ناصر الزفزافي، نودع اليوم والد أخينا محمد حاكي”.
وزاد بيان التعزية “رحل الأبوان وقلباهما مثقلان بجراح لم تندمل وغصة لم تجد طريقها إلى السكون، وهما يعيشان مرارة فراق أبنائهما خلف القضبان”.
واعتبر معتقلو حراك الريف أن “من أقسى مفارقات القدر أن يكون اعتقالنا قد جاء على خلفية المطالبة بإحداث مركز استشفائي لعلاج مرضى السرطان، في حين اضطر آباؤنا إلى مواجهة آلام هذا المرض اللعين بصبر ثقيل وصمت موجع…”.
وأكد المعتقلون أن “المصاب جلل، وثقله عظيم”، وأضافوا “لكن عزاءنا في قيم الصبر والتضامن التي تجمعنا، وفي الأمل الذي لا ينطفئ في أن تنتصر يوما قيم العدالة والإنصاف”.
وختم معتقلو الريف بيان التعزية بالتعبير عن شكرهم وامتنانهم لكل الداعمين والمتضامنين مع قضيتهم، وقالوا “إن تضامنكم يخفف وطأة الألم ويجدد فينا الإيمان بأن القيم الإنسانية ما تزال حية في ضمير هذا الوطن”.
المصدر:
لكم