أفادت معطيات وردت في عريضة احتجاجية وجهتها قابلات عاملات بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول بتزنيت إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بوجود ما وصفنه بـ”اختلالات” في تدبير الحركة الانتقالية الخاصة بالقابلات، معتبرات أن بعض القرارات المرتبطة بها انعكست على سير العمل داخل مصلحة الولادة بالمؤسسة الصحية.
وبحسب نص العريضة، التي توصل بها موقع “لكم”، فإن القابلات الموقّعات تحدثن عن ما اعتبرنه “تدبيراً غير واضح” لانتقالات بعض القابلات نحو المستشفى الإقليمي الحسن الأول، مشيرات إلى أن عدداً من هذه الانتقالات تم، وفق روايتهن، دون احترام كامل للمساطر المعمول بها، وهو ما قالت المشتكيات إنه خلّف آثاراً تنظيمية ومهنية داخل المصلحة.
وأفادت العريضة بأن تدبير هذه الحركة الانتقالية تميز، حسب المشتكيات، بتأخر التحاق بعض المستفيدات بمناصبهن الجديدة، في مقابل انتقال قابلات أخريات بشكل مفاجئ إلى مراكز صحية حضرية، قالت القابلات المحتجات إنها لا تتوفر على مناصب مالية مخصصة لهذه الفئة، معتبرات أن هذا الوضع أثار تساؤلات حول آليات تطبيق الحركات الانتقالية داخل قطاع الصحة.
كما أشارت القابلات إلى أن هذه التطورات ساهمت، وفق ما ورد في العريضة، في تفاقم الخصاص الذي تعانيه مصلحة الولادة بالمستشفى الإقليمي، الأمر الذي دفع الأطر العاملة إلى تحمل أعباء إضافية لتعويض النقص في الموارد البشرية، وهو ما انعكس، بحسب المصدر ذاته، على ظروف العمل داخل المصلحة.
وفي هذا السياق، دعت القابلات الموقّعات وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى فتح تحقيق إداري في ملابسات تدبير هذه الحركة الانتقالية، وإعادة النظر في بعض القرارات المتخذة، بما يضمن احترام الضوابط القانونية وتحقيق توزيع متوازن للموارد البشرية داخل المؤسسات الصحية.
وأكدت المشتكيات أن معالجة هذه الإشكالات، بحسب تعبيرهن، لا تقتصر على إنصاف المتضررات فحسب، بل ترتبط أيضاً بضمان استمرارية وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمرتفقين، خصوصاً في مصلحة الولادة التي تعد من بين الأقسام الحيوية داخل المنظومة الصحية المحلية.
وتعكس هذه العريضة، التي حملت توقيعات عدد من القابلات العاملات بالمستشفى، حالة من التوتر داخل المؤسسة الصحية، في وقت تتصاعد فيه مطالب الأطر الصحية بتعزيز الشفافية والإنصاف في تدبير الموارد البشرية داخل القطاع.
المصدر:
لكم