قرر الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار، منح التزكية الحزبية لإبراهيم النعناعي لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الفداء مرس السلطان، وذلك في إطار الاستعداد المبكر للاستحقاقات البرلمانية المرتقبة سنة 2026.
وتمكن النعناعي من إقناع القيادة الوطنية لحزب “الحصان” بترشيحه لتمثيل الحزب في هذه الدائرة الانتخابية، التي تعد من الدوائر التنافسية بالعاصمة الاقتصادية، حيث سيواجه عددا من الأسماء التي راكمت تجربة انتخابية داخل المجال الترابي نفسه.
ومن المرتقب أن ينافس إبراهيم النعناعي على المقاعد البرلمانية الثلاثة المخصصة للدائرة، إلى جانب كل من محمد التويمي بنجلون عن حزب الأصالة والمعاصرة، وعادل ياسر عن حزب التجمع الوطني للأحرار، في انتظار ما سيسفر عنه قرار حزب الاستقلال بشأن مرشحه المرتقب في دائرة الفداء مرس السلطان.
وتعد هذه الدائرة الانتخابية من أبرز دوائر مدينة الدار البيضاء، بالنظر إلى حدة التنافس الحزبي فيها وتعدد الأسماء السياسية التي تسعى إلى حجز موقع لها داخل قبة البرلمان خلال الولاية المقبلة.
وفي هذا السياق، أعلن المرشح البرلماني إبراهيم النعناعي عن ترشحه للانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة الفداء مرس السلطان بمدينة الدار البيضاء باسم حزب الاتحاد الدستوري، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل التزاما سياسيا لخدمة المنطقة التي ينتمي إليها وتعزيز حضور الشباب في تدبير الشأن العام.
وأوضح النعناعي، في تدوينة نشرها عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن انخراطه في العمل السياسي ينبع من قناعة راسخة بأن المشاركة في صناعة القرار تعد تعبيرا عن المواطنة الواعية، وعن الإيمان بأن خدمة الوطن تبدأ بالمساهمة الفعلية في تدبير قضاياه والاقتراب من انتظارات المواطنين.
وأشار المتحدث إلى أن اختياره خوض هذه التجربة السياسية يأتي انسجاما مع الدعوات المتكررة إلى تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية، معتبرا أن المرحلة التي يعيشها المغرب تتطلب جيلا جديدا من الفاعلين القادرين على تحويل تطلعات المجتمع إلى مبادرات وقرارات عملية.
وأكد النعناعي أن ترشحه باسم حزب الاتحاد الدستوري جاء أيضا استجابة لدعوة الأمين العام للحزب محمد جودار، وإيمانا بما يوفره الحزب من فضاء لتجديد النخب السياسية وإتاحة الفرصة أمام طاقات شابة للمساهمة في تدبير الشأن العام بروح المسؤولية.
وعلى المستوى الشخصي، أبرز النعناعي ارتباطه الوثيق بحي درب السلطان، الذي قال إنه شكّل ملامح شخصيته، حيث تعلم بين أزقته قيم التضامن وروح الجماعة، وعاش عن قرب تطلعات وانتظارات ساكنته، مؤكدا أن هذا الحي العريق لا يمثل فقط فضاء اجتماعيا داخل الدار البيضاء، بل يحمل أيضا ذاكرة وطنية وروحا نضالية صنعتها أجيال آمنت بقيم العمل والكرامة والانتماء.
وختم المرشح تدوينته بالتأكيد على أن ترشحه ليس مجرد خطوة سياسية، بل التزام صادق بحمل قضايا المنطقة والدفاع عن مصالح ساكنتها، والعمل من أجل تنمية محلية عادلة تعزز فرص الشباب وتستجيب لانتظارات المواطنين في مجالات العيش الكريم والخدمات والتنمية.
المصدر:
العمق