كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن المصالح الإقليمية بجهة الدار البيضاء-سطات توصلت خلال الفترة الأخيرة بتقارير ميدانية دقيقة ترصد اختلالات في تدبير كراء الممتلكات الجماعية، سواء تعلق الأمر بمحلات سكنية أو تجارية تابعة لعدد من الجماعات الترابية بالجهة.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذه التقارير رفعت إلى المصالح المركزية بالمديرية العامة للجماعات الترابية، عبر المديرية المالية، بعد تسجيل حالات تماطل أو تقاعس في تفعيل المساطر القانونية المرتبطة باستخلاص مداخيل الكراء، وهو ما انعكس سلبا على الموارد المالية للجماعات المعنية.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد رصدت التقارير عدم التزام عدد من رؤساء الجماعات بتطبيق الإجراءات الإدارية والقانونية المعمول بها في تدبير الملك الجماعي الخاص، خاصة ما يتعلق بتتبع أداء واجبات الكراء وتفعيل المساطر المرتبطة بتحصيل المتأخرات.
وأوضحت المصادر أن عددا من الجماعات لم تبادر إلى توجيه إنذارات بالأداء للمكترين المتخلفين عن تسديد واجبات الكراء، كما لم يتم اللجوء إلى المساطر القضائية المنصوص عليها قانونا في حالات الامتناع عن الأداء أو التماطل المتكرر.
وأضافت المعطيات نفسها أن بعض الجماعات لم تقم كذلك بتفعيل مسطرة فسخ عقود الكراء في الحالات التي تستدعي ذلك، رغم تراكم ديون الكراء لسنوات في بعض الملفات، وهو ما اعتبرته التقارير خللا في تدبير الملك الجماعي الخاص.
كما سجلت التقارير غياب تفعيل مسطرة إفراغ الملك الجماعي في حالات احتلال المحلات دون أداء المستحقات، الأمر الذي يسمح باستمرار استغلال هذه الممتلكات دون استفادة الجماعات من العائدات المالية المفترضة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة، فإن هذه الوضعية تحرم الجماعات الترابية من موارد مالية مهمة كان من الممكن توجيهها لتمويل مشاريع تنموية محلية، أو لتقوية ميزانيات الجماعات في مجالات مرتبطة بصيانة المرافق الجماعية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عددا من المحلات الجماعية، سواء التجارية أو السكنية، تعرف تأخرا كبيرا في استخلاص واجبات الكراء، ما يؤدي إلى تراكم متأخرات مالية قد تصل في بعض الحالات إلى مبالغ مهمة يصعب تحصيلها لاحقا.
ولفتت المصادر إلى أن التقارير المرفوعة تضمنت توصيات بضرورة تشديد المراقبة على تدبير الملك الجماعي الخاص، مع دعوة الجماعات المعنية إلى احترام المساطر القانونية المنظمة لعمليات الكراء وتحصيل المستحقات.
وفي السياق ذاته، شددت التقارير على أهمية إرساء آليات تتبع دقيقة لملفات الكراء داخل الجماعات الترابية، بما يضمن مراقبة دورية لأداء المكترين وتفادي تراكم الديون لسنوات دون اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأكدت مصادر الجريدة أن المصالح المختصة تدرس حاليا المعطيات الواردة في هذه التقارير، في أفق اتخاذ إجراءات تصحيحية تروم تحسين تدبير الممتلكات الجماعية وتعزيز مداخيل الجماعات الترابية.
المصدر:
العمق