كشفت مساءلة برلمانية موجهة إلى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن استمرار معاناة مستعملي الطريق الجهوية رقم 710 الرابطة بين مدينتي أبي الجعد وخنيفرة، إثر تسجيل تأخير كبير في إصلاح المقطع الطرقي الأكثر تضررا وخطورة، وذلك رغم إعلان الجهات الوصية عن تخصيص غلاف مالي إجمالي يناهز 670 مليون درهم لمشروع تهيئة هذا المحور الحيوي الذي يعتمد عليه المواطنون يوميا في تنقلاتهم.
وأوضح السؤال الكتابي الذي وجهه النائب البرلماني خليفة مجيدي عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أن قراءة متأنية لمضامين مشروع الاتفاقية وطبيعة الأشغال المبرمجة أبانت عن مفارقة في ترتيب الأولويات، حيث تتجه برمجة الأشغال أولا نحو تثنية حوالي 12 كيلومترا في مقاطع أقل خطورة، بدل الانطلاق بإصلاح المقطع الأكثر تدهورا الذي يمتد على طول 15 كيلومترا ابتداء من النقطة الكيلومترية صفر بمدينة أبي الجعد في اتجاه كاف النسور عبر جماعة بوخريص.
وأضاف المصدر البرلماني أن هذا المقطع المذكور يعيش منذ سنوات على وقع وضعية متدهورة للغاية، إلى درجة أصبح يشكل معها خطرا حقيقيا ومحدقا بسلامة مستعمليه، فضلا عما يتسبب فيه من أضرار ميكانيكية متكررة لوسائل النقل، مشيرا إلى أن مراسلات سابقة وجهت للوزير المعني التمست تدخلا عاجلا لإنقاذ أرواح المواطنين والتخفيف من الأعباء التي يتحملها السائقون والمهنيون، غير أنها لم تجد أي تفاعل منتظر رغم استمرار المخاطر اليومية.
وأكدت الوثيقة ذاتها أن الرأي العام المحلي كان قد استبشر خيرا ببرمجة اعتماد أولي يقارب 220 مليون درهم برسم سنة 2026 ضمن الغلاف المالي الإجمالي للمشروع، غير أن إثارة التساؤل برزت حول جدوى إدراج أشغال تقوية وتوسيع مقطع شديد الخطورة ضمن اتفاقية شراكة كبرى لم تتم المصادقة عليها بعد، في حين أن المنطق العملي لتدبير السلامة الطرقية يقتضي أن تندرج هذه التدخلات العاجلة ضمن برامج الصيانة المباشرة لوزارة التجهيز تفاديا لمزيد من الحوادث المرتبطة بالبطء الإداري.
وتابع ممثل الأمة تساؤلاته الموجهة للمسؤول الحكومي بالاستفسار عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تأخير التدخل لمعالجة هذا المقطع البالغ طوله 15 كيلومترا رغم وضعيته المتردية وتأثيره المباشر على الأرواح، مطالبا بالكشف عن الدوافع وراء عدم اعتماد تدخل عاجل في إطار برامج الصيانة المستعجلة بدل ربط العملية بتنزيل مشروع اتفاقية قد يمتد تنفيذها لسنوات إضافية تضاعف من معاناة الساكنة.
وأشار النائب البرلماني في ختام مساءلته لوزارة التجهيز والماء إلى ضرورة تحديد الآجال الواقعية والمضبوطة التي تعتزم الوزارة اعتمادها من أجل تحييد الخطر الذي يهدد مستعملي الطريق الجهوية رقم 710 بشكل يومي، مشددا على أن المنطق السليم في تدبير البنيات التحتية يستوجب إعطاء الأولوية القصوى للمقاطع التي تشكل خطرا حقيقيا على المواطنين قبل التوجه نحو إنجاز أشغال أخرى تعتبر أسهل أو أسرع إنجازا.
المصدر:
العمق