آخر الأخبار

انسحاب فريق المعارضة من دورة استثنائية بجماعة “المنزل” بإقليم صفرو دار جدل على تدبير الشأن المحلي .

شارك

كود المنزل//

أعلن فريق المعارضة بمجلس جماعة “المنزل” بإقليم صفرو انسحابه من أشغال الدورة الاستثنائية التي انعقدت يوم 9 مارس 2026، احتجاجاً على ما وصفه بـ”سياسة ممنهجة لتهميش دور المعارضة وإضعاف الرقابة داخل المجلس الجماعي”.

وأوضح فريق المعارضة، في بيان موجه إلى الرأي العام المحلي، أن قرار الانسحاب جاء بعد ما اعتبره استمرار الأغلبية المسيرة في إقصاء ممثلي المعارضة من النقاش الجاد حول القضايا التي تهم الساكنة، ورفض إشراكهم في التداول المسؤول بشأن الملفات المطروحة على المجلس.

وانتقد أعضاء المعارضة ما اعتبروه “عبثاً بقرارات المجلس”، مشيرين إلى إدراج نقاط في جدول الأعمال ثم إلغائها في دورات سابقة دون تقديم مبررات موضوعية، وهو ما اعتبروه سلوكاً يضر بمصداقية المؤسسة المنتخبة ويؤثر على ثقة المواطنين في عملها.

كما أثار الفريق المعارض مسألة تدبير الموارد المالية للجماعة، معتبراً أن قرار تحديد ثمن كراء السوق الأسبوعي بسومة أقل من السابقة يمثل تفريطاً غير مبرر في مداخيل الجماعة، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وحاجة الجماعة إلى تعزيز مواردها لتلبية مطالب الساكنة.

وفي السياق ذاته، عبّر البيان عن استغراب المعارضة من إلغاء اتفاقيات تعاون مع جامعة الأخوين دون تقديم بدائل واضحة، معتبراً أن هذا القرار يحرم شباب الجماعة من فرص مهمة في مجالي التكوين والتشغيل.

واتهم فريق المعارضة الأغلبية المسيرة بغياب رؤية تنموية واضحة، مؤكداً أن توجهها يقتصر، حسب تعبيره، على إلغاء قرارات سابقة وإعادة طرح مشاريع قديمة بدل بلورة برامج تنموية جديدة قادرة على إخراج الجماعة من حالة الجمود.

وأكدت المعارضة أن انسحابها من الدورة يشكل “رسالة سياسية” مفادها أن دورها لا يقتصر على المصادقة على قرارات جاهزة، بل ممارسة رقابة حقيقية على تدبير الشأن المحلي والدفاع عن حماية المال العام وحقوق المواطنين.

وطالب الفريق السلطات الإقليمية والوصائية بالتدخل لضمان حسن سير المؤسسة الجماعية واحترام قواعد العمل الديمقراطي داخل المجلس.

أرقام مالية تثير التساؤلات

في سياق متصل، كشفت معطيات مالية تخص جماعة “المنزل” خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2024 عن مؤشرات تثير تساؤلات بشأن نجاعة التدبير المالي للجماعة.

وبحسب وثائق مالية، بلغت الموارد التي لم يتم تحصيلها بشكل تراكمي خلال هذه الفترة حوالي 10.79 ملايين درهم، موزعة بين نحو 2.48 مليون درهم سنة 2021، و2.38 مليون درهم سنة 2022، و2.96 مليون درهم سنة 2023، و2.95 مليون درهم سنة 2024.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الجماعة لم تتمكن من تحصيل مبالغ مهمة من الرسوم المحلية، من بينها رسم الخدمات الجماعية، الذي يناهز غير المحصل منه حوالي مليوني درهم خلال سنة 2024، ومبلغ يقارب 1.82 مليون درهم خلال سنة 2023.

كما أظهرت المعطيات نفسها تسجيل اعتمادات مالية ملغاة بمبالغ مهمة، حيث تم إلغاء حوالي 3.3 ملايين درهم من اعتمادات التجهيز سنة 2022، إضافة إلى نحو 3.2 ملايين درهم من اعتمادات التسيير خلال سنة 2024، وهو ما يطرح تساؤلات حول دقة البرمجة المالية ومدى واقعية تقديرات الميزانية.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن الجمع بين ضعف تحصيل الموارد وإلغاء اعتمادات مالية مهمة قد يؤدي إلى ضياع فرص تنموية كان من الممكن أن تنعكس إيجاباً على الساكنة، ويعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز آليات الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المالية المحلية.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا