آخر الأخبار

تراجع يسم المداخيل الجبائية للجماعات

شارك

أفادت مصادر عليمة هسبريس بأن المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تحديدا مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية، عممت توجيهات استعجالية على عمال العمالات والأقاليم بمختلف جهات المملكة، بدءا من جهتي الدار البيضاء–سطات والرباط–سلا–القنيطرة، تدعوهم إلى استنفار رؤساء المجالس والمصالح الجماعية المختصة لتسريع وتيرة تقليص كتلة الديون الجبائية العالقة بميزانيات تحت بند “الباقي استخلاصه”.

وأكدت المصادر ذاتها أن تحرك مصالح الإدارة المركزية جاء في سياق تسجيل تراجع ملحوظ في وتيرة المداخيل الجبائية للجماعات منذ منتصف الشهر الماضي، في ظل تباطؤ عمليات التحصيل المرتبطة بدخول القانون رقم 14.25 المتعلق بالجبايات المحلية حيز التنفيذ، خاصة في الجماعات التي لم تستكمل بعد ملاءمة مقتضياتها التنظيمية والإدارية مع مقتضيات النص الجديد، وإصدارات مقررات تحصيل جديدة، خصوصا للرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية.

وكشفت المصادر نفسها أن التوجيهات الجديدة استهدفت احتواء تفاقم ديون منتخبين يمتلكون مقاه ومطاعم وعقارات داخل دائرة النفوذ الترابي لجماعات يشغلون عضوية مجالسها الجماعية، استنادا إلى تقارير واردة حول شبهات تورط رؤساء مجالس ومسؤولين جماعيين في تسهيل عمليات تهرب جبائي، واستغلال النفوذ السياسي في التلاعب بموارد جماعية، وكذا اعتماد الانتقائية عند تفعيل مقتضيات القانون 82-17 المؤطر للإعفاءات، بهدف تمكين مدينين من تسوية متأخراتهم دون زيادات أو غرامات.

وربطت التقارير المتوصل بها تعقد مساطر تحصيل “الباقي استخلاصه”، حسب مصادر الجريدة، بأسباب مختلفة، توزعت بين وفاة ملزمين وعدم وجود عناوين قارة لهم، ومنازعات ضريبية بين المعنيين بالأمر والإدارات المختصة في التحصيل، وكذا رفض العشرات أداء الضرائب، مؤكدة أن تفاقم حجم الديون الجماعية غير المحصلة أجبر مجالس على إدراجها ضمن خانة المداخيل المحتملة سنويا، لترحل كل سنة في ميزانية الجماعات دون جدوى، قبل أن تتحول إلى “مداخيل وهمية”، تسببت في إرباك الميزانيات والتوقعات المالية لجماعات.

وأظهرت معطيات رسمية صادرة عن الخزينة العامة للمملكة تسجيل المداخيل الجبائية للجماعات تحسنا خلال السنة الماضية بنسبة قاربت 13 في المائة عند متم يناير، لتبلغ حوالي 1.768 مليار درهم. غير أن هذا المستوى من الموارد يبدو صعب التحقيق خلال السنة الجارية، في ظل الصعوبات المسجلة في تحصيل بعض الرسوم، على رأسها الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية، الذي يشكل أحد أهم موارد الجبايات المحلية.

وتظل المداخيل الجبائية العمود الفقري لميزانيات الجماعات الترابية، حيث تمثل ما يقارب 85.8 في المائة من إجمالي مواردها، مقابل حوالي 12.9 في المائة فقط من الموارد المحولة، التي تشمل أساسا حصة الجماعات من الضرائب الوطنية.

وتوصلت مصالح الداخلية، وفق مصادر هسبريس، بملاحظات حول اختلالات في تنزيل الإصلاح الذي حمله قانون الجبايات المحلية الجديد، همت بشكل أساسي استمرار ضعف منظومة التحصيل، وعدم قدرتها على مواكبة النجاح النسبي في نقل اختصاص تصفية وإصدار بعض الرسوم، مثل رسم السكن وبعض الرسوم الجماعية، إلى مصالح الوعاء التابعة للمديرية العامة للضرائب.

وأوضحت المصادر في السياق ذاته أن هذا الوضع قد يؤثر سلبا على مؤشرات التحصيل وأداء القباضات الجبائية التابعة للمديرية العامة للضرائب، كما يطرح إشكالات مرتبطة بقواعد المحاسبة العمومية، وعلى رأسها مبدأ الفصل بين مهام الآمر بالصرف ومهام المحاسب العمومي.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا