هبة بريس – الرباط
اعتبر الباحث الموريتاني الحسن ولد ماديك، أن إثارة موضوع منطقة لكويرة ضمن النقاشات السياسية في موريتانيا يمثل، بحسب تعبيره، محاولة من “عملاء فرنسا” لـ”تخدير الشناقطة”، مؤكداً أن المنطقة تابعة للمملكة المغربية.
وقال ولد ماديك، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “لم يعد خافيا على جميع أعراق الشعب الموريتاني المتماسكة مدى الحقد والمكر الكُبَّارِ الذي اتفق عليه عملاء فرنسا (قلة من البيظان اليساريين وثلة من الزنوج العنصريين) لتصبح موريتانيا وطنا عفوا صفوا لكل أفارقة القارة باستثناء أهلها”.
وأضاف: “وإلا فما دلالة أن تثور ثائرة طلاب زنوج في 1966 على إدراج ساعتين أسبوعيا من اللغة العربية في بلد يزيد عدد الناطقين بالعربية فيه على 90%؟”، متسائلاً: “وما دلالة إشعال فتنة حرب الصحراء لإشغال أبناء العمومة فيما بينهم عن الحدود الشرقية الجنوبية المفتوحة؟”.
وتابع: “وهل لإدراج موضوع (لكويره) في حوار وطني غير ضروري وغير موفق غيرُ دلالة واحدة هي ترويض الشناقطة على أن أشقاءهم المغاربة هم عدوهم الوحيد الذي يسعى لانتزاع (لكويره) منهم، وصرف نظرهم عن مؤامرة اعتبار انقلابيين فئويين محاربين أبطالا قوميين وعن مؤامرة طمس هوية البلد”.
واسترسل أنه “رغم عدم شرعية الحدود الاستعمارية التي رسمها المستعمر بقلم رصاص فإنها واقع يجب التعامل معه كما تعامل يوسف مع استرقاقه غير الشرعي وكما يجب لابن الزنا من الحقوق والواجبات”، مردفاً أن “منطقة (لكويره) لا يمكن أن تكون جزءا من حوار وطني على مقاس فرنسا وعملائها إلا أن يتقرر بواقع غير مرئيٍّ في الأفق إعادة تأسيس الدولة الموريتانية عبر استفتاء عام”.
وواصل ولد ماديك: “إن أشقاءنا المغاربة لم يُفكروا قط في انتزاع شبر موريتانية وما يكون لهم ذلك، ولم تكن قط (لكويره) مستعمرة فرنسية ولا جزءا من موريتانيا التي صادق البرلمان الفرنسي على استقلالها 1960 ولا تابعة للحاكم الفرنسي في (سينلوي)، ولا تعني محاذاتُها مدينةَ نواذيبو شيئا، بل لا يفصل بين فرنسا وسويسرا غير خط، ولا يفصل بين بلجيكا وهولندا غير خط أبقَى بعض المنازل كما هي بعضها بلجيكي وبعضها هولندي ويقف المتفرج فوق الخط الفاصل”.
ورغم كل هذا، يؤكد الباحث الموريتاني أن بعض المتآمرين يصرون على “تغييب الشناقطة عن مؤامرة انتزاع موريتانيا منهم ودفعِهم إلى الاشتغال بمدينة (لكويره) في فصامِ مَن تُطمس هُوِّيَّةُ بلدِه ويكاد يُصبح أجنبيا في وطنه وهو يرقص بسكرةِ طمَعِه في ما ليس له ولن يُدركَه كالذي رأى في منامه أنه تزوج فتاة بارعة الجمال عرفها باسمها ورسمها فاستيقظ وأبى إلا انتزاعَها من بيتها إلى حيث تاهَ وشاهَ وعاهَ”.
المصدر:
هبة بريس