كشفت النقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض بالفقيه بن صالح، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن واقع مزر تعيشه الإدارة الجماعية بالمدينة، مؤكدة أن هذه المؤسسة ما زالت في حاجة ماسة إلى إصلاح حقيقي وشامل ينهي معاناة الموظفين مع ظروف الاشتغال الصعبة التي تتسم بالاكتظاظ داخل مكاتب مهترئة، خاصة بمقر الجماعة بغمولة.
وأوضحت الهيئة النقابية، في بيان لها، أن المرفق العام يعاني من نقص كبير في عدد المكاتب والكراسي داخل مجموعة من المصالح، مما يضطر بعض الموظفين إلى التناوب على استعمالها من أجل أداء مهامهم اليومية، مشيرة إلى غياب المرافق الصحية في عدد من المقاطعات الإدارية، وانعدام شروط العمل الأساسية كغياب مكيفات الهواء، رغم أن المدينة تسجل خلال فصل الصيف درجات حرارة مرتفعة قد تتجاوز الخمسين درجة.
وأضافت النقابة ذاتها أن غياب فضاءات مخصصة للأرشيف يضطر الموظفين إلى الاشتغال في الأماكن نفسها التي يتم فيها تكديس الوثائق، وهو وضع يضر بسلامتهم الصحية ويؤثر سلبا على ظروف العمل داخل المرفق، مسجلة في السياق ذاته أن جماعة الفقيه بن صالح عرفت خلال الفترة الأخيرة توظيف أكثر من ثمانين موظفا جديدا، من بينهم أطر تقنية وهندسية، مما يفرض توفير الوسائل التقنية والمعلوماتية وآليات الاشتغال الضرورية لضمان المردودية وجودة الخدمات.
وأكدت الجهة المصدرة للبيان رفضها القاطع لإقحام الموظفين والإدارة الجماعية في صراعات وتجاذبات سياسية لا علاقة لها بالمرفق العام ولا بمصلحة الساكنة، منددة بكل المحاولات الرامية إلى التشكيك في توفير وسائل العمل الضرورية للموارد البشرية وتحويل هذا الموضوع إلى مادة للمزايدات أو الحسابات الضيقة، مع المطالبة باحترام الموظفين وعدم الزج بهم في نقاشات لا تخدم المصلحة العامة.
وتابعت النقابة المذكورة أن إصلاح الإدارة الجماعية وتحديث وسائل اشتغالها يعد ضرورة ملحة تفرضها متطلبات المرحلة، إذ لا يمكن الحديث عن إدارة عصرية دون توفير آليات الاشتغال، مجددة الدعوة إلى ضرورة دعم كل المبادرات الرامية إلى رقمنة الإدارة بما يساهم في تحسين الخدمات وتحقيق تنمية حقيقية بالمدينة، ومشددة على الاستمرار في الدفاع عن حقوق ومصالح الشغيلة الجماعية، وفي مقدمتها الحق في ظروف عمل لائقة استجابة لانتظارات الساكنة.
المصدر:
العمق