في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في أحدث حلقات برنامج “أول الفهم”، تستضيف هسبريس عبد العزيز بن عثمان التويجري، الذي أدار المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) لمدة تناهز الثلاثين سنة، بمناسبة صدور سيرته الذاتية الجديدة “أوراق من العمر: سيرة ومسيرة”.
وعلق التويجري، في أولى حلقات شهادته لهسبريس، على الحرب الحالية في الشرق الأوسط، واصفا إياها بـ”الحرب العدوانية المدمرة، التي تخدم الإسرائيليين في المقام الأول، ومخطط إسرائيل في المنطقة العربية”، علما أن “إيران كان لها مشروعها ولا يزال، وعانت المنطقة من تدخلاتها في شؤونها، وإنشائها المليشيات المسلحة، ونشرها فكرها في المنطقة”.
وأضاف: “ما يجري الآن توجهٌ لإضعاف المنطقة، وضرب اقتصاداتها ونموها، وموقف مجلس التعاون حكيم، وعلى رأسه موقف المملكة العربية السعودية. فلم ينسق للمخطط الذي أريد لهم المشاركة فيه، أي الانسياق وراء الاستفزازات. وستنتهي الحرب بفشل هذا المشروع كاملا، فالعرب لا يقبلون استخدامهم كأدوات لتحقيق أهداف عدوانية وتوسعية لصالح دولة تحتل فلسطين وتطمح أن تكون دولتها من الفرات إلى النيل”.
وحول سيرة “أوراق من العمر”، قال عبد العزيز التويجري: “بدأت بكتابة السيرة قبل خروجي من منصبي في الإيسيسكو، لأنني أردت توثيق هذه المرحلة من حياتي، وكان هدفي الكتابة عن الفترة التي أمضيتها بين 1985 و2019 (…) ثم رأيت أنه لا بد من أن يكون الهدف أوسع، في تغطية مسيرة حياتي من الطفولة إلى اليوم، فضلا عن مرحلة مهمة من تاريخ العالم العربي والعالم الإسلامي، التي شاركت في جزء من أنشطتها، خاصة عبر منظمة الإيسيسكو”.
وعاد التويجري إلى مرحلة الطفولة، حيث ولد في الرياض بالمملكة العربية السعودية، واستقر مع أسرته “في مكة لفترة”، موردا: “في الحرم المكي، ومكة بشكل عام، اكتشفت كثيرا من الجنسيات واللغات والسحنات لأنها مهوى أفئدة المسلمين، وقبلتهم. وأثر في نفسي تنوع الحجاز، وساهم في تكوين نظرتي للعالم الإسلامي أنه أمة واحدة، وأن المسلمين إخوة في تدينهم وتعاطفهم وتضامنهم وتوادهم وتراحمهم”، ثم تابع: “في الحج تأتي الأجناس من مختلف دول العالم، من الدول ذات الأغلبية والأقلية المسلمة، وتجدهم جسدا واحدا بلباس واحد، ودعاء واحد، وقبلة واحدة، لرب واحد”.
ومن بين ما تذكره السيرة، ذكرى من الطفولة اكتشف فيها التويجري وجود نفوس شريرة، بعد تسلمه هدية من والده “كانت ساعة فرحت بها فرحا شديدا، وتألمت لما استيقظت فجرا ولم أجدها في يدي”، وعلق بالقول: “عرفت أن النفوس الشريرة موجودة في كل مكان، وكل مجتمع، وكل حضارة (…) ولذلك يقول الله عز وجل إن المفلح هو من زكى نفسه، والخائب هو من يدسيها”.
ومن بين ذكريات الشباب، نشاطه مع نادٍ رياضي وثقافي أنشأه مع أصدقاء في الطائف، وكانت فيه مكتبة صغيرة، وبعض المرافق، و”من بين أنشطتنا استئجار آلة عرض للأفلام مع فيلم لنعرضه. وفي يوم فوجئنا بهيئة الأمر بالمعروف التي كانت قوية ومتنفذة في المملكة إلى عهد قريب، وكان بعض أعضائها على قدر قليل من النباهة وحسن التصرف، فهجموا علينا دون السؤال عما نفعل، ولا عن طبيعة الفيلم وموضوعه، وكسروا ماكينة العرض والشاشة، وضربونا معها، وهي حادثة عجيبة. والحمد لله أن الأمور مستقرة اليوم، والناس تذهب إلى دور السينما وتشاهد الأفلام المختلفة، وتسير الأمور الحمد لله في مسار آخر، مع انفتاح كبير على ما في العالم من معطيات ومستجدات وتطور؛ لأن الانغلاق الكامل مصيبة كبيرة، والانفتاح الكامل بلا ضوابط مصيبة أيضا”.
المصدر:
هسبريس