آخر الأخبار

ضمنها “الكسكس” و”البسطيلة” و”كعب غزال”.. المغرب يحصن تراثه الثقافي ضد السطو

شارك

أطلقت وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، طلب عروض دولي مفتوح، يهدف إلى إنجاز دراسة قانونية وتقنية شاملة لوضع “قواعد الاستخدام” الخاصة بعناصر التراث الثقافي اللامادي، تمهيدا لإطلاق علامة التميز الرسمية “تراث المغرب”، في خطوة غير مسبوقة لتحصين الموروث الوطني من الاستغلال غير المشروع ومحاولات السطو الثقافي.

وتسعى هذه الدراسة التي رصدت لها الوزارة غلافا ماليا تقديريا يناهز 2.167.200 درهم، إلى وضع أطر قانونية ومعايير استخدام دقيقة لقائمة أولية تضم 15 عنصرا جوهرياً من الرموز الثقافية المغربية الضاربة في القدم؛ حيث تشمل فنون الطبخ المغربي العالمي كـ “البسطيلة”، و”الكسكس” بمختلف تنويعاته، و”الطاجين”، و”المشوي”، بالإضافة إلى “الحلويات التقليدية العريقة” (ككعب الغزال، الغريبة، والفقاص).

كما تمتد الحماية، وفقا لوثائق الصفقة التي اطلعت عليها “العمق”، لتشمل الحرف اليدوية الدقيقة مثل “المينا المنقوشة” بتيزنيت، وفنون الفروسية والفرجة متمثلة في “التبوريدة”، وصولا إلى باقة غنية من التعبيرات الموسيقية والراقصة التي تعكس التنوع الهوياتي للمملكة، ومنها “العيطة الجبلية” (بأهازيجها وأزيائها)، “الدقة المراكشية”، رقصة “الهيت”، “الموسيقى الأندلسية”، رقصة “أحيدوس”، وموسيقى “الروايس” بسوس، فضلا عن “أحواش” (نمط عواد آيت بعمران)، وموسيقى “الطبل” في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

ويهدف مشروع “تراث المغرب” إلى أكثر من مجرد التوثيق؛ إذ تسعى الوزارة من خلال “قواعد الاستخدام” إلى منح الممارسين والحرفيين والجمعيات المعنية إطارا قانونيا يحمي حقوقهم ويضمن جودة وأصالة المنتوج الثقافي المغربي في الأسواق المحلية والدولية.

وتعتبر هذه الخطوة ردا مؤسساتيا قويا يهدف إلى مأسسة “الوسم المغربي” وجعله رافعة للتنمية المستدامة، من خلال تحويل التراث إلى علامة تجارية محمية قانونيا تساهم في تعزيز الإشعاع الثقافي للمملكة ومواجهة كل أشكال القرصنة أو التزييف التي قد تطال الهوية المغربية.

وستعتمد الدراسة، وفقا لدفتر التحملات، على مقاربة ميدانية وتشاركية تشمل عقد لقاءات مكثفة مع الحاملين الفعليين لهذا التراث من صناع تقليديين وطباخين وفنانين، لضمان صياغة قوانين تعكس الواقع الفعلي لكل عنصر تراثي.

وبموجب هذا المشروع، سيمتلك المغرب لأول مرة “ترسانة قانونية” متكاملة لكل عنصر من عناصر هويته، مما يعزز موقفه في المنظمات الدولية ويوفر الحماية القانونية اللازمة ضد أي محاولة لنسب هذا الموروث لغير أهله، مؤكدا بذلك سيادة المملكة على رصيدها الثقافي والحضاري.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا