آخر الأخبار

شحرور فاش قْلَب المفاهيم: تعدد العيالات لحماية الأرامل والأيتام ماشي للمتعة والزهو .

شارك

عمار الإدريسي//

ما كاين حتى شك أن المفكر السوري محمد شحرور كان واحد من أكثر المفكرين العرب إثارة للنقاش والجدل، خصوصا ملي تعلق الأمر بإعادة قراءة النصوص الدينية. ومن بين القضايا اللي فجرت نقاش واسع فالعالم العربي، كاين تفسيرو المختلف لموضوع تعدد الزوجات.

التفسير التقليدي اللي استقر لقرون عند أغلب الفقهاء كيقول إن الإسلام أباح للرجل الزواج حتى بأربع نساء، بشرط العدل بيناتهوم. لكن شحرور اختار يقرا الآية القرآنية من زاوية أخرى، وكيقول إن فهمها خاصو يرتبط بالسياق اللي جات فيه.

الآية المعروفة فـ سورة النساء كتقول: “فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع”. لكن شحرور كيشوف أن هاد الآية ما يمكنش تتفهم بوحدها، لأنها جاية مباشرة بعد الحديث عن اليتامى وخطر ظلمهم، واللي جا فيه “وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى…” ومن هنا خرج بخلاصة مثيرة: التعدد، حسب قراءتو، مرتبط أساسا بوضع اجتماعي خاص، وهو وجود نساء أرامل عندهم أطفال يتامى.

بمعنى أن شحرور كيطالب بقراءة الآية كاملة، وماشي الوقوف كيف ما كا يديرو شي ناس مع “ويل للمصلين”. بمعنى آخر، شحرور كيشوف أن التعدد فالأصل كان حلا اجتماعيا فظروف معينة، الهدف ديالو حماية الأرامل وضمان الرعاية للأطفال اللي فقدو آباءهم. وبالتالي، ماشي حق مطلق للرجل يقدر يستعملو كيفما بغا، بل آلية مرتبطة بمسؤولية اجتماعية وأخلاقية.

وفهاد الإطار، كيقول شحرور إن العدل اللي ذكره القرآن ما كيخصش غير العلاقة بين الزوجات، ولكن كذلك العدل تجاه الأطفال اليتامى المرتبطين بهاد الزواج. وإذا ما كانش هاد الشرط متحقق، فالأصل حسب قراءتو هو الاكتفاء بزوجة واحدة.

هاد الفهم المختلف خلا بزاف ديال الفقهاء ينتقدوه بقوة. بعضهم اعتبر أن قراءة شحرور فيها تضييق لمعنى النص، وأن الفقه الإسلامي عبر التاريخ ما ربطش التعدد حصريا بوجود الأرامل والأيتام. فالمقابل، كاينين مثقفين وباحثين شافو فطرح شحرور محاولة لإعادة قراءة النص القرآني فالسياق الاجتماعي والإنساني ديالو، بعيدا عن التفسيرات اللي ترسخت عبر القرون.

ومهما اختلفت الآراء حولو، يبقى المؤكد أن محمد شحرور نجح في فتح نقاش واسع حول قضايا كانت لوقت طويل تعتبر محسومة. فكتبه ومحاضراته كانت دائما محاولة لطرح سؤال بسيط لكنه مزعج: واش فهمنا النص الديني كما هو، أو كما فسره لنا الفقهاء؟

لهذا السبب، ما زالت أفكار شحرور إلى اليوم تثير الجدل بين من يرى فيها اجتهادا فكريا ضروريا لمواكبة العصر، ومن يعتبرها خروجا خطيرا عن الفهم التقليدي للدين. لكن في جميع الحالات، فقد أعاد الرجل طرح أسئلة حساسة حول العلاقة بين النص القرآني والواقع الاجتماعي، وأسهم في إعادة إشعال نقاش فكري باقي ما بردش.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا