آخر الأخبار

ارتفاع الفقر النقدي لدى أسر تعولها نساء إلى 2.5%.. والأمية تطال 32% من الإناث

شارك

ذكرت المندوبية السامية للتخطيط أن معدل الفقر النقدي لدى الأسر التي تعولها نساء ارتفع سنة 2022 إلى 2,5% على المستوى الوطني، بعد أن كان قد انخفض إلى 1% سنة 2019.

وأبرزت المندوبية، في مذكرة إخبارية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن ولوج الأسر التي تعولها نساء إلى مستوى عيش لائق عرف تحسناً ملحوظاً خلال العقدين الأخيرين، حيث تراجع معدل الفقر النقدي من 10% سنة 2001 إلى 1% سنة 2019، وهو ما يعكس التقدم المحرز في تحسين ظروف العيش وتعزيز آليات الدعم الاجتماعي.

وأشارت إلى أن هذه المكتسبات شهدت هشاشة سنة 2022 بفعل موجة الجفاف وارتفاع معدلات التضخم، إذ ارتفع معدل الفقر النقدي لدى الأسر التي تعولها نساء إلى 2,5% على الصعيد الوطني، مسجلاً 2% بالوسط الحضري و4,2% بالوسط القروي، مؤكدة أهمية تعزيز صمود النساء في مواجهة الصدمات الاقتصادية، عبر تدعيم حقوقهن، وخاصة الحق في الشغل اللائق والحماية الاجتماعية، بما يضمن الاستدامة الفعلية لمستوى العيش اللائق.

وأشارت المندوبية إلى أن الحق في الصحة لدى النساء والفتيات سجل تقدماً جوهرياً، يتجلى في تحسن العديد من مؤشرات صحة الأمهات، حيث بلغ أمل الحياة عند الولادة لدى النساء 79 سنة سنة 2024، كما انخفضت نسبة وفيات الأمهات بنسبة 35% بين سنتي 2010 و2018، من 112 إلى 72,6 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة حية، وارتفع معدل الولادات تحت إشراف طبي متخصص إلى 86,6%، بينما وصل معدل تتبع الحمل إلى 88,5%، وتجاوزت التغطية الصحية الأساسية للنساء نسبة 70% سنة 2024.

غير أن المندوبية أكدت أن هذه المكاسب لا تخفي استمرار فوارق هيكلية مرتبطة بمستوى التعليم ووسط الإقامة والقدرة المالية، حيث يتراوح معدل الولادات تحت إشراف طبي بين 80% بالنسبة للأمهات دون مستوى تعليمي و99,8% للواتي لديهن مستوى ثانوي فأعلى، في حين يصبح تتبع الحمل شبه شامل (99,6%) لدى الأمهات ذوات المستوى العالي مقابل 82,6% لدى الأمهات دون مستوى تعليمي.

وحسب المذكرة ذاتها، تبلغ نسبة وفيات الأمهات في الوسط القروي أكثر من ضعف ما هي عليه بالوسط الحضري (111,1 مقابل 44,6 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة حية)، ولا يتجاوز ولوج النساء للمساعدة الطبية أثناء الولادة 55% في المناطق القروية مقابل 92% بالوسط الحضري، فيما يعود أكثر من 95% من حالات العزوف عن الخدمات الصحية إلى محدودية القدرة المالية للنساء.

وأضافت المندوبية أن الإصلاحات التي عرفتها المنظومة التربوية وبرامج الدعم المدرسي للفئات الاجتماعية الهشة ساهمت في تسريع وتيرة ولوج الإناث إلى التعليم، مسجلة أنه سنة 2025 بلغ معدل تمدرس الإناث بين 4 و5 سنوات 71,1%، مع أداء يفوق بنحو 10 نقاط مئوية في الوسط القروي (76,4%) مقارنة بالوسط الحضري (67,4%).

ووفق المصدر ذاته، بلغ معدل تمدرس الإناث بين 6 و16 سنة حوالي 96,4% (93% في الوسط القروي و98,8% في الوسط الحضري)، إلا أن هذا التقدم يبقى غير متكافئ فيما يخص النساء البالغات 25 سنة فأكثر، حيث ما زال نحو نصف النساء على الصعيد الوطني (48,2%) بلا أي مستوى تعليمي، مقابل 70,6% في الوسط القروي و36,4% في الوسط الحضري، فيما بلغت نسبة النساء اللواتي بلغن على الأقل المستوى الثانوي الإعدادي 32,7%، و11% فقط لديهن مستوى تعليمي عالٍ على الصعيد الوطني، مع وجود تفاوت كبير بين المدن (15,4%) والقرى (2,5%).

كما بلغ متوسط مدة الدراسة لدى النساء البالغات 25 سنة فأكثر 5,2 سنوات على الصعيد الوطني، منخفضة إلى 2,1 سنة لدى النساء في الوسط القروي مقابل 6,9 سنوات بالوسط الحضري.

كما أشارت المندوبية إلى وجود عجز كبير في ولوج الإناث للتعليم العالي بالنسبة للفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و22 سنة، إذ لا يتجاوز معدل التمدرس 53,1% سنة 2024، وفي التعليم الثانوي التأهيلي بالنسبة للفتيات القرويات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و17 سنة، حيث لا يتجاوز هذا المعدل 62,0%.

وبخصوص محاربة الأمية، أوضحت المندوبية أن الظاهرة ما زالت تطال حوالي ثلث النساء البالغات أعمارهن 10 سنوات فأكثر (32,4%) على الصعيد الوطني، وترتفع إلى 51,6% لدى النساء في الوسط القروي مقابل 23,6% لدى النساء في الوسط الحضري، مما يؤكد استمرار الحاجة إلى تعزيز الحق في التعليم لدى النساء لضمان مساواة فعلية في الفرص ومواجهة هشاشة مستوى العيش.

المندوبية السامية للتخطيط اعتبرت أن هذه المؤشرات تستدعي استمرار الجهود المتضافرة لتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء، ودعم قدرتهن على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال ضمان التعليم والصحة والعمل اللائق والحماية الاجتماعية، بما يرسخ قاعدة مستدامة للتنمية البشرية الشاملة للنساء في المغرب.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا