آخر الأخبار

موظفون مدنيون يطلبون "الإنصاف"

شارك

قرر عدد من الموظفين والأطر المدنيين (المتصرفين، المهندسين، التقنيين، المساعدين الإداريين…) العاملين بوزارة الداخلية، بمختلف العمالات والأقاليم والمصالح المركزية والترابية عبر ربوع المملكة، الالتفاف حول مبادرة مطلبية موحدة، تهدف إلى رفع ما وصفوه بـ”الحيف المهني والمادي” الذي يطال هذه الفئة.

وتُوجت هذه التحركات، ضمن إطار تحت اسم “تنسيقية موظفي وزارة الداخلية المدنيين”، بإعداد “عريضة جماعية وطنية” وُجهت مباشرة إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، “وقّع عليها موظفون ينتمون لما يقارب 20 عمالة وإقليما حتى الآن”، وفق معطيات توفرت لهسبريس.

تأتي هذه الخطوة المؤسساتية، بحسب القائمين عليها، لتسليط الضوء على الفوارق الشاسعة بين حجم المسؤوليات الجسيمة التي يتحملها الأطر المدنيون في تنزيل الأوراش الوطنية الكبرى، وبين وضعيتهم المادية والاعتبارية التي تصفها المبادرة بـ “الجامدة”.

وترتكز العريضة المطلبية، توصلت الجريدة بنسخة منها، على “نقاط جوهرية” يرى الموظفون أنها المدخل الأساسي لتحقيق الإنصاف داخل “أم الوزارات”، أبرزها “العدالة الأجرية”، حيث طالبوا بـ”إقرار زيادة منصفة في الأجور تَضمن كرامة الموظف المدني وتتماشى مع غلاء المعيشة، أسوة بفئات أخرى داخل نفس القطاع استفادت من مراجعات مادية”.

كما تنادي التنسيقية ذاتها بـ”نظام أساسي خاص” عبر “إخراج قانون أساسي عادل يضمن مسارا مهنيا واضحا، مع إحداث درجات إضافية وتسريع وتيرة الترقي، بما يراعي خصوصية وطبيعة المهام بالإدارة الترابية”، والتسوية الشاملة لوضعية حاملي الشهادات (الماستر والإجازة) عبر مباريات مهنية داخلية، وتمكين الحاصلين على الدكتوراه من “تغيير الإطار نحو هيئة التدريس الجامعي”.

كما شملت مطالب المعنيين “الحركة الانتقالية”، عبر “فتح نقاش جدي لضمان حركية شفافة وعادلة تراعي الأوضاع الاجتماعية للموظفين”، ووضع حد للتنقيلات التي وصفوها بـ “التعسفية” والتي “تمس بالاستقرار المهني”، مع “إصلاح مؤسسة الأعمال الاجتماعية: عبر تجويد الخدمات المقدمة للموظفين وعائلاتهم، وضمان استفادة عادلة للجميع”.

وأكد القائمون على هذه المبادرة أن تحركهم يأتي في إطار قانوني ومسؤول، نابع من وعي الموظف المدني بدوره المحوري كـ “دينامو” للإدارة العمومية. فالموظفون المدنيون بالعمالات هم من يسهرون على تدبير الشؤون اليومية للمواطنين، ومواكبة عمل الجماعات الترابية، وتتبع المشاريع التنموية، ومع ذلك يجدون أنفسهم “الحلقة الأضعف” في منظومة التحفيزات داخل الوزارة.

وذكرت المصادر ذاتها أن توجيه العريضة عبر القنوات الرسمية من داخل العمالات والأقاليم، هو “رسالة ثقة في المؤسسات”، وفي قدرة الوزير الوصي على “التفاعل الإيجابي مع هذه المطالب التي لا تخرج عن سياق إصلاح الإدارة وتحسين وضعية العنصر البشري داخل مرفق سيادي وحيوي”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا