آخر الأخبار

اعتصام أمام استئنافية الرشيدية للمطالبة بإنصاف ضحية جريمة قتل

شارك

تخوض عائلة تيتاو، لليوم الثاني، اعتصامها أمام محكمة الاستئناف بالرشيدية، للتعبير عن استيائها من الحكم الصادر في جريمة قتل راح ضحيتها ابنها سعيد بجماعة “ملعب”، مطالبة بإعادة النظر في العقوبات التي صدرت في حق المتهميْن، مع ضرورة إنصاف الضحية وتحقيق العدالة.

وفي هذا السياق، كشف ميمون تيتاو، وهو أخ الضحية، أن العائلة تلقت الحكم بصدمة كبيرة، مشيرا إلى أن المحكمة قضت بإدانة المتهم الرئيسي بـ16 سنة سجنا نافذا، في حين حُكم على شخص آخر اعتُبر مساعدا له بأربعة أشهر حبسا فقط، وهو ما لا يتناسب مع خطورة الأفعال المرتكبة، بحسب تعبيره.

مصدر الصورة

وأوضح تيتاو في تصريح لجريدة “العمق”، أن الأسرة لم تتمكن من توكيل محام لمؤازرتها خلال أطوار المحاكمة، مبرزا أنهم كانوا ينتظرون التوصل باستدعاءات الجلسات بعد وضع الشكاية لدى مصالح الدرك بأرفود، حيث جرى تسجيل أرقام بطائقهم الوطنية وأرقام هواتفهم.

وأضاف أنهم ظلوا ينتظرون أي إشعار رسمي يمكنهم من متابعة الملف أو تعيين دفاع، قبل أن يتفاجؤوا بصدور الحكم دون علمهم المسبق بمواعيد الجلسات، مبرزا أن العائلة علمت لاحقا بوجود استدعاءات قيل إنها وجهت إليهم، غير أنها لم تصلهم، وهو ما حال دون حضورهم جلسات المحاكمة والدفاع عن حقهم.

مصدر الصورة

من جهة ٱخرى، أكد المتحدث نفسه أنهم انتقلوا لاحقا إلى مدينة الرشيدية للاستفسار حول مآل القضية، حيث قيل لهم إن مرحلة التقاضي الابتدائية انتهت، وأن بإمكانهم تعيين محام خلال مرحلة الاستئناف.

وختم تيتاو تصريحه، بالقول إن المطلب الوحيد للأسرة هو إعادة النظر في الحكم وإنصاف الضحية، بإعتبار أن العقوبات الصادرة لا تعكس خطورة الجريمة المرتكبة، داعيا إلى تطبيق القانون بما يضمن تحقيق العدالة.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالرشيدية، قد أصدرت الخميس المنصرم، حكمها في القضية المتعلقة بجريمة قتل راح ضحيتها شاب ثلاثيني بجماعة ملعب بإقليم الرشيدية، وهي الواقعة التي كانت قد هزت ساكنة المنطقة أواخر سنة 2025.

مصدر الصورة

وقضت الهيئة القضائية ذاتها بإدانة المتهم الرئيسي ”ع.إ” من أجل المنسوب إليه، والحكم عليه بـ16 سنة سجنا نافذا مع غرامة مالية قدرها 5000 درهم، مع تحميله الصائر تضامنا، وإشعاره بأجل الاستئناف.

كما قررت المحكمة عدم مؤاخذة المتهم ”إ.ك” من أجل تهمة المشاركة في جناية الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، فيما أدانته من أجل باقي الأفعال المنسوبة إليه، وقضت في حقه بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها ألف درهم.

وتعود تفاصيل القضية إلى صباح الجمعة 12 دجنبر 2025، حين عُثر على جثة شاب من مواليد سنة 1991 تحمل آثار جروح بليغة بأحد دواوير جماعة ملعب. وكانت سيدة من ساكنة الدوار أول من اكتشف الجثة ملقاة على الأرض، قبل أن تقوم بإشعار السلطات المحلية.

مصدر الصورة

وعقب ذلك، حلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية بعين المكان، حيث تم تطويق مسرح الحادث وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي لتحديد السبب الدقيق للوفاة.

ومكنت التحريات الميدانية التي باشرتها مصالح الدرك الملكي بجماعة ملعب، تحت إشراف قائد سرية الدرك الملكي بأرفود، من تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي في ظرف وجيز، حيث جرى توقيفه بمدينة ورزازات بعد ساعات قليلة من اكتشاف الجثة، قبل نقله إلى مقر السرية لاستكمال البحث القضائي معه من طرف المركز القضائي.

وكشفت الأبحاث الأولية آنذاك عن وجود خلافات سابقة بين الضحية والمشتبه فيه، يرجح أنها كانت وراء تصاعد التوتر بينهما وانتهائه بوقوع الاعتداء الذي أفضى إلى الوفاة، لتنطلق بعد ذلك التحقيقات التفصيلية التي باشرتها المصالح المختصة تحت إشراف النيابة العامة، وذلك لفك لغز هذه الجريمة الشنعاء.

يشار إلى أن هذه القضية، خلفت، منذ وقوعها، صدمة وسط ساكنة جماعة ملعب، بالنظر إلى ملابساتها والظروف التي تم فيها العثور على جثة الضحية، قبل أن تسدل المحكمة اليوم الستار على أطوارها الابتدائية بإصدار حكمها في حق المتابعيْن في هذا الملف.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا